اتخذت المؤسسة العسكرية الاسرائيلية اجراءات تأديبية بحق عدد من جنودها بعد تورطهم في ممارسات مسيئة لرموز دينية مسيحية داخل الاراضي اللبنانية، حيث قضت محكمة عسكرية بسجن جندي لمدة واحد وعشرين يوما بعد ثبوت تورطه في تدنيس تمثال ديني جنوب لبنان. وجاء هذا القرار عقب تحقيق داخلي كشف عن قيام الجندي بوضع سيجارة في فم تمثال السيدة العذراء في تصرف اعتبره الجيش خروجا عن القواعد السلوكية المتبعة.
واكدت التقارير العسكرية ان جنديا اخر شارك في الواقعة عبر توثيقها تصويرا قد نال عقوبة السجن لمدة اربعة عشر يوما، مبينة ان هذه التحركات تاتي في اطار سلسلة من الاحكام التي تستهدف ضبط سلوك الجنود في مناطق العمليات. واضافت قيادة الجيش في بيان لها انها تتعامل مع هذه التجاوزات بجدية بالغة مع التشديد على احترام المقدسات الدينية لجميع الطوائف.
واوضحت المؤسسة العسكرية ان التعليمات الخاصة بالتعامل مع المؤسسات والرموز الدينية يتم مراجعتها وتحديثها بشكل دوري لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، مشيرة الى ان الحفاظ على الانضباط العسكري يعد اولوية قصوى خلال تواجد القوات في المناطق الحساسة. وشدد الجيش على ان سياساته تفرض احترام حرية العبادة والمقدسات في كافة الميادين.
تداعيات التواجد العسكري في الجنوب اللبناني
وتشير المعطيات الميدانية الى ان الجيش الاسرائيلي يسيطر حاليا على مساحة واسعة من النقاط العسكرية في جنوب لبنان، حيث تبرر تل ابيب هذه العمليات بضرورة حماية سكان الشمال من التهديدات المباشرة. وبينت المصادر ان هذه المواقع شهدت توسعا كبيرا مقارنة بالفترة التي سبقت التصعيد العسكري الاخير في المنطقة.
وكشفت الحكومة اللبنانية في اكثر من مناسبة عن رفضها لهذه العمليات العسكرية واعتبرتها انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية وللقوانين الدولية، مؤكدة ان هذه الممارسات تزيد من حدة التوتر في البلاد. واضافت ان الانتهاكات التي تطال الرموز الدينية تشكل استفزازا لمشاعر شريحة واسعة من المجتمع اللبناني الذي يتميز بتنوعه الطائفي.
وذكرت تقارير سابقة ان هذه الحادثة ليست الاولى من نوعها، اذ سبق وان صدرت احكام بالسجن بحق جنود اخرين قاموا بتخريب تماثيل دينية باستخدام ادوات حادة في حوادث مماثلة وقعت في فترات سابقة. ويبقى الوضع الميداني في الجنوب اللبناني محط انظار دولية في ظل استمرار العمليات العسكرية وتأثيرها على النسيج الاجتماعي والديني للبلاد.
