أعلن نقيب اصحاب المهن الميكانيكية، جميل ابو رحمة، عن انجاز قائمة جديدة وشاملة لمصطلحات الفحص الفني للمركبات، سيتم البدء بالعمل بها رسمياً اعتباراً من الشهر المقبل، بهدف انهاء حالة الجدل والظلم الواقع على المواطنين نتيجة استخدام مصطلحات غامضة تؤدي لخفض قيمة السيارات دون مبرر واقعي.
واكد ابو رحمة ان القائمة الجديدة تضمنت الغاء واستبدال مصطلحات كانت تتسبب في خسائر مالية فادحة للمواطنين، حيث تم استبدال "ضربة بنكيت" بـ "ضربة سفلية"، و"ضربة سمكة خلفية" بـ "ضربة شمعة خلفية"، بالاضافة الى الغاء مصطلح "دقة على الرأس" في حال لم تكن الضربة مؤثرة على سلامة الشاصي وجوهر المركبة.
وكشف النقيب عن ادخال معايير فنية صارمة ضمن الفحص الجديد، تشمل الكشف على وسائل السلامة العامة مثل "الاكياس الهوائية"، بعد رصد حالات تلاعب واستبدالها بمقاومات كهربائية، فضلاً عن استخدام تقنيات حديثة للكشف عن "المعجونة" التي تخفي اضراراً جسيمة ناتجة عن تصادمات كبرى تم اخفاؤها بطرق احترافية.
وتأتي هذه التحركات النقابية استجابة لصرخات المواطنين الذين شكوا من تآكل قيمة مركباتهم بسبب ملاحظات فنية بسيطة، حيث روى مواطنون لوسائل اعلامية قصصاً عن خسارة آلاف الدنانير من قيمة سياراتهم نتيجة مصطلحات وصفوها بـ "الاختراعات" التي تبتدعها مراكز الفحص للتلاعب بأسعار السوق وتضليل المشترين.
وبين ابو رحمة ان اللجنة الفنية في النقابة اعدت هذه النسخة الثالثة من القائمة (منذ عام 2016) بناءً على قواعد ومعايير دقيقة تتماشى مع متطلبات السيارات الحديثة ومعايير عام 2021 وما بعده، لضمان ان يكون تقرير الفحص مرآة حقيقية للحالة الميكانيكية والجسدية للمركبة بعيداً عن الاجتهادات الشخصية.
ويهدف هذا الاجراء الى تنظيم سوق السيارات المستعملة في المملكة واعادة الهيبة لتقارير الفحص الفني، بما يحقق العدالة والوضوح للطرفين (البائع والمشتري)، ويمنع استغلال الثغرات اللفظية في بخس اشياء الناس، مع التشديد على ضرورة التزام كافة مراكز الفحص بالقاموس الجديد فور صدوره.
وشددت النقابة على انها ستتابع بدقة مدى التزام الفنيين والمراكز بالتعليمات الجديدة، معتبرة ان حماية المستهلك وضمان سلامة المركبات على الطرقات هي اولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها، خاصة في ظل دخول تكنولوجيات معقدة الى عالم السيارات تتطلب دقة متناهية في التشخيص والوصف الفني.
