تتجه الانظار اليوم نحو تحرك عسكري دبلوماسي مكثف تقوده لندن وباريس لضمان سلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الاستراتيجي. ويجتمع وزراء دفاع من اربعين دولة في مبادرة تهدف الى وضع خطط عملية لاستعادة حركة الشحن البحري وتامين ممرات الطاقة العالمية التي تواجه تهديدات متزايدة في ظل التوترات الاقليمية الراهنة.
واكدت مصادر رسمية ان الاجتماع الذي يرأسه وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيرته الفرنسية كاترين فوتران يمثل الانطلاقة الفعلية للمهمة المتعددة الجنسيات. وبينت ان هذا الحراك ياتي في توقيت حساس للغاية يفرض تنسيقا عسكريا عاليا لضمان عدم توقف تدفق الناقلات في واحد من اهم الممرات المائية بالعالم.
واضافت التقارير ان هذه الخطوة جاءت ردا على التحديات الامنية التي تفرضها الاوضاع الجيوسياسية في المنطقة. وشددت على ان الدول المشاركة تسعى لخلق توازن يمنع حدوث اي عرقلة لخطوط الامداد الدولية وسط تحذيرات صدرت من طهران بشان تواجد القطع البحرية الغربية في تلك المياه.
ابعاد التحرك الدولي وتداعيات ازمة مضيق هرمز
وكشفت المعطيات الميدانية عن تعقد المشهد السياسي مع تعثر فرص التهدئة في الحرب الدائرة منذ اسابيع. واوضحت ان رفض المقترحات الامريكية الخاصة بمحادثات السلام القى بظلاله على استقرار اسواق الطاقة العالمية وزاد من حدة المخاوف بشان امكانية اغلاق المضيق.
واشارت التحليلات الى ان الملف الايراني سيكون حاضرا بقوة على طاولة المباحثات الدولية الكبرى في الايام المقبلة. وبينت ان القوى العظمى تدرك ان استمرار حالة عدم اليقين في مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي بشكل مباشر وهو ما يفسر هذا الاجتماع الوزاري الموسع الذي يضم عشرات الدول المعنية.
وتابعت الاطراف الدولية مساعيها لاحتواء التصعيد وضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مواجهات عسكرية واسعة. واكدت ان التنسيق بين باريس ولندن يمثل حجر الزاوية في استراتيجية حماية الممرات البحرية لضمان استمرار تدفق النفط والسلع الى الاسواق العالمية دون عوائق.
