تصاعدت حدة التوتر والمخاوف الامنية في العراق على خلفية تقارير تفيد بوجود تحركات عسكرية مشبوهة داخل قاعدة سرية في صحراء النجف، وهو ما دفع ايران للتحرك رسميا وابداء قلقها البالغ تجاه هذه الانباء المتداولة. واكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان بلاده تتعامل مع هذه التقارير بجدية تامة، مشددا على ان طهران لا تستبعد اي سيناريو يتعلق بنوايا الاحتلال في المنطقة، ومبينا ان هذا الملف سيكون حاضرا بقوة في المباحثات الثنائية مع الجانب العراقي لضمان استقرار الاوضاع.
واضافت المعطيات الميدانية ان البرلمان العراقي بدأ في التحرك عبر لجنة الامن والدفاع، حيث تعتزم اللجنة استدعاء قيادات امنية بارزة للوقوف على حقيقة هذه الادعاءات، موضحة ان الهدف هو كشف اي خروقات سيادية او انشطة عسكرية اجنبية قد تهدد الامن القومي للبلاد. واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة البرلمانية تعكس ضغطا متزايدا على الحكومة لتوضيح الموقف الرسمي من التواجد الاجنبي في المناطق الصحراوية.
تباين المواقف حول حقيقة التواجد العسكري
وبينما تواصل الجهات الرسمية نفي الانباء المتداولة، كشفت خلية الاعلام الامني عن نفيها لاي عمليات انزال جوي حديثة في صحراء كربلاء، محاولة بذلك احتواء الجدل المثار حول حادثة النجف. واظهر محللون ان هناك محاولات لتجنب الحديث عن جوهر القضية، خاصة وان التقارير لم تشر الى انزال جديد بل تحدثت عن تواجد مسبق ومستمر لقوات اجنبية في تلك المناطق، مما يضع السلطات امام تحدي الرد بشفافية على التساؤلات المتزايدة حول هذه القاعدة الغامضة.
