ادانت دولة الامارات العربية المتحدة بشدة الهجوم الذي تعرضت له سفينة شحن كورية جنوبية في مضيق هرمز بواسطة طائرات مسيرة، معتبرة ان هذا العمل يمثل تهديدا مباشرا لسلامة الملاحة الدولية في واحد من اهم الممرات المائية حول العالم. واكدت الخارجية الاماراتية في بيان رسمي لها ان هذا الاعتداء يعد تصعيدا غير مقبول يهدف الى تقويض استقرار الممرات البحرية الحيوية، مشددة على وقوفها التام وتضامنها مع سيول في مساعيها لحماية مصالحها التجارية وسفنها. وبينت الوزارة ان هذا الحادث يمثل انتهاكا صارخا للقرارات الدولية التي تكفل حرية الملاحة وترفض بشكل قاطع استهداف السفن التجارية او تعطيل حركة التجارة العالمية.
تداعيات امنية واقتصادية للهجوم على الملاحة
واوضحت الوزارة ان استخدام مضيق هرمز كوسيلة للضغط او الابتزاز الاقتصادي يندرج ضمن اعمال القرصنة التي تهدد امن الطاقة العالمي واستقرار الشعوب في المنطقة. واضافت ان التحقيقات الاولية التي كشفت عنها السلطات الكورية الجنوبية تشير الى تعرض سفينة الشحن اتش ام ام نامو لهجوم بجسمين طائرين تسببا في اندلاع حريق وانفجار على متنها خلال عبورها المنطقة. وشددت على ان طاقم السفينة المكون من 24 فردا من جنسيات مختلفة لم يتعرضوا لاي اصابات، حيث يجري حاليا تحليل حطام المحرك الذي تم انتشاله من مكان الحادث لتحديد هوية المتورطين بدقة.
ردود الفعل الدولية ومسار التحقيقات
وكشفت التقارير الواردة ان شركة الشحن الكورية الجنوبية بدات بالفعل اجراءات سحب السفينة المتضررة الى ميناء دبي لتقييم الاضرار الفنية، وسط ترقب لمسار التحقيقات الجارية. واظهرت تصريحات متداولة وجود تبادل للاتهامات حول الجهة المسؤولة، حيث نفت السفارة الايرانية في سيول بشكل قاطع اي تورط لجيشها في الحادث، وذلك في وقت تتصاعد فيه العمليات البحرية الدولية الهادفة لتأمين الممرات المائية. واكدت الجهات المعنية ان تحليل الحطام سيحسم الجدل الدائر حول طبيعة الهجوم سواء كان عملا عدائيا متعمدا او عطلا فنيا، مع استمرار الجهود الدبلوماسية لضمان سلامة السفن العابرة في مضيق هرمز.
