كشفت تقارير حقوقية دولية عن ارتفاع قياسي في اعداد الضحايا المدنيين في السودان نتيجة تزايد الاعتماد على الطائرات المسيرة في العمليات العسكرية خلال الاشهر الاولى من العام الحالي. واوضحت البيانات ان هذه الضربات الجوية باتت المسؤول الاول عن سقوط مئات القتلى في صفوف الابرياء مما يعكس تحولا خطيرا في طبيعة النزاع المسلح الدائر هناك. واكدت التقارير ان نسبة الضحايا المدنيين جراء هذا النوع من السلاح بلغت مستويات غير مسبوقة تجاوزت ثمانين بالمئة من اجمالي القتلى في تلك الفترة.
مرحلة دموية جديدة في النزاع السوداني
وبينت الامم المتحدة في تحليلها للمشهد الميداني ان استخدام المسيرات المسلحة ادخل الحرب في مرحلة اكثر دموية تهدد حياة الملايين من السكان. واضافت الهيئة الاممية ان الصراع الذي يمزق البلاد منذ فترة طويلة تسبب في خلق واحدة من اسوأ الازمات الانسانية عالميا. وشدد الخبراء على ان توسع نطاق هذه الهجمات يعقد فرص الوصول الى حلول سلمية ويزيد من معاناة المدنيين الذين يفتقرون لادنى مقومات البقاء.
ازمة انسانية تفتك بالسكان
واظهرت الاحصائيات ان نحو اثني عشر مليون شخص اضطروا للنزوح من ديارهم بسبب استمرار العمليات القتالية. واشارت التقارير الى ان نصف السكان يواجهون حاليا مخاطر حقيقية تتعلق بانعدام الامن الغذائي ونقص الموارد الاساسية. واكدت المنظمات الدولية ان استمرار هذا النمط من المواجهات المسلحة يفاقم التحديات امام فرق الاغاثة ويجعل من الصعب احتواء تداعيات الحرب الكارثية على المدى القريب.
