تحولت قصة طبيب تجميل اردني معروف وناشط في مبادرات شبابية وانسانية الى واحدة من اكثر القضايا صدمة وجدلا في الشارع الاردني، بعد توقيفه على خلفية اتهامات بهتك عرض ثلاثة احداث داخل منزله في العاصمة، وفق ما اكدته مديرية الامن العام.
القضية التي اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، اعادت فتح ملفات قديمة وتساؤلات واسعة حول كيفية صعود الطبيب اعلاميا ومجتمعيا رغم ما كان يثار حوله منذ سنوات داخل اوساط طبية واعلامية.
وبحسب ما جرى تداوله ورصده عبر تقارير ومنشورات، فان الطبيب المتهم لم يكن شخصية عادية، بل ظهر لسنوات كناشط مجتمعي وطبيب تجميل معروف، واستضيف في برامج تلفزيونية وفعاليات رسمية، كما شارك في مبادرات شبابية استهدفت فئات عمرية صغيرة تحت عناوين انسانية وخيرية.
وتشير المعلومات المتداولة الى ان الطبيب اسس عام 2018 مبادرة لرعاية اطفال وشباب اردنيين، حيث جرى الترويج له اعلاميا بوصفه شخصية "ملهمة" تهتم بالاطفال واحتياجاتهم النفسية والاجتماعية، فيما تحدثت تقارير صحفية حينها عن تنظيم رحلات ونشاطات ترفيهية للمشاركين شملت مطاعم ومولات واماكن سياحية.
كما اقام فعاليات داخل مؤسسة حكومية بحضور مسؤولين، وتضمنت نشاطات وطنية وفقرات فنية، الامر الذي ساهم في تعزيز حضوره الاعلامي وتوسيع دائرة شهرته داخل الاردن وخارجه.
لكن في المقابل، عاد ناشطون واطباء خلال الساعات الماضية للحديث عن جدل قديم اثير حول الطبيب داخل مجموعات اطباء اردنيين، حيث جرى انتقاد اساليب دعائية وصفها البعض بغير الاخلاقية، اضافة الى تداول اتهامات وشائعات سابقة تتعلق بسلوكياته، دون ان تؤثر حينها على استمراره المهني او الاعلامي.
مديرية الامن العام اكدت من جهتها تفاصيل القضية، حيث اوضح الناطق الاعلامي ان بلاغا ورد الى ادارة حماية الاسرة والحداثة حول قيام احد الاشخاص بالاعتداء جنسيا على ثلاثة احداث داخل منزله في العاصمة.
وبحسب الامن العام، تم تحديد هوية الاحداث واستدعاؤهم، كما تقدم ذووهم بشكاوى رسمية، قبل ان يتم القاء القبض على المشتبه به وتحويله الى المدعي العام لمحكمة الجنايات الكبرى.
وقرر المدعي العام توقيف المتهم داخل احد مراكز الاصلاح والتاهيل عن تهمة هتك العرض، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة تمهيدا لاتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة.
القضية اثارت موجة غضب واسعة في الاردن، وسط مطالبات باعادة مراجعة اجراءات الرقابة المهنية والاعلامية، والتدقيق في الجهات التي منحت شخصيات مثيرة للجدل مساحات واسعة من الظهور والتاثير المجتمعي، خاصة عند التعامل مع فئات عمرية صغيرة.
