شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح اليوم عملية عسكرية واسعة في محيط مخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة تخللها استهداف مباشر للطواقم الصحفية بالرصاص الحي اثناء تغطيتهم للاحداث الميدانية. وجاء هذا التصعيد في وقت فرضت فيه القوات حصارا مشددا على معهد التدريب المهني المجاور للمخيم وسط انباء عن احتجاز مجموعة من الشبان في الداخل.
واكد شهود عيان ان القوات الاسرائيلية تعمدت ملاحقة الاعلاميين ومنعهم من اداء مهامهم المهنية عبر اطلاق النيران تجاههم بشكل مباشر لترهيبهم ومنع توثيق الانتهاكات التي تجري في المنطقة. وبينت المصادر الميدانية ان حالة من التوتر الشديد سادت المكان بعد ان حولت القوات المنطقة الى ثكنة عسكرية مغلقة.
واضافت التقارير الواردة من الموقع ان قوات الاحتلال عمدت الى اغلاق الشارع الرئيسي المحاذي للمخيم بالكامل في كلا الاتجاهين امام حركة المركبات الفلسطينية. وشددت على ان هذه الاجراءات تسببت في شلل تام للحركة المرورية وعزلت الاحياء المجاورة عن بعضها البعض بشكل كامل.
تداعيات الاقتحام والوضع الميداني في قلنديا
وكشفت الطواقم الطبية عن اصابة مواطن فلسطيني برصاص حي خلال المواجهات التي اندلعت في المخيم وسط ظروف ميدانية معقدة. واوضحت ان قوات الاحتلال منعت سيارات الاسعاف من الوصول الى المصاب لتقديم الاسعافات الاولية له مما فاقم من خطورة وضعه الصحي في ظل استمرار الحصار.
واشار مراقبون الى ان تكرار استهداف الصحفيين يهدف الى التعتيم على الممارسات العسكرية التي تنفذها القوات في المخيمات الفلسطينية. واكدت الجهات المعنية ضرورة توفير الحماية الدولية للطواقم الصحفية التي تعمل في ظروف بالغة الخطورة وتواجه مخاطر القتل والاصابة بشكل يومي.
