شهد قطاع غزة يوما جديدا من التصعيد الميداني مع سقوط ضحايا جدد برصاص وقصف قوات الاحتلال الاسرائيلي، حيث سجلت الطواقم الطبية استشهاد 3 فلسطينيين واصابة عدد اخر بجروح متفاوتة جراء عمليات استهداف متفرقة طالت مناطق شمال ووسط القطاع. واكدت وزارة الصحة ان المستشفيات استقبلت خلال الساعات الاخيرة جثامين الشهداء والمصابين، في حين كشفت مصادر ميدانية عن انتشال جثمانين من منطقة نتساريم بعد تعرضها لقصف مدفعي مكثف. واظهرت التقارير الطبية اصابة شاب بجروح متوسطة في بيت لاهيا، بينما اصيب اخر وسط مدينة غزة نتيجة اطلاق نار من رافعات عسكرية تابعة للاحتلال، وسط استمرار عمليات النسف الممنهج للمباني في المناطق الشرقية.
استهداف الصيادين وتفاقم الانتهاكات البحرية
وبينت التحركات الميدانية تعرض الصيادين الفلسطينيين لحملة اعتقالات واسعة، حيث اقدمت الزوارق الحربية الاسرائيلية على اعتراض مركب صيد قبالة ساحل بلدة الزوايدة وسط القطاع، مما اسفر عن اعتقال 6 صيادين من بينهم 3 اشقاء. واضاف نقيب الصيادين في غزة ان الاحتلال احتجز هؤلاء العمال اثناء ممارستهم لمهنتهم في المساحة المسموح بها، مبينا ان هذه الممارسات تاتي في اطار التضييق المستمر على سبل العيش ومنع الصيادين من الوصول الى مصادر رزقهم. واوضح ان هذا الحادث ليس الاول من نوعه، اذ تتكرر عمليات اطلاق النار ومصادرة القوارب بشكل يومي مما يهدد الامن المعيشي لمئات العائلات التي تعتمد كليا على قطاع الصيد.
تداعيات التصعيد على الوضع الانساني
واشار مراقبون الى ان هذه الانتهاكات تاتي في ظل اوضاع انسانية بالغة الصعوبة يمر بها القطاع، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا بشكل كبير منذ بدء الخروقات الاسرائيلية للاتفاقات القائمة. وشدد تقرير حقوقي على ان استهداف المدنيين وملاحقة الصيادين في عرض البحر يقوض كافة الجهود الرامية الى تثبيت الاوضاع، موضحا ان البنية التحتية المتهالكة تزيد من حدة المعاناة في ظل استمرار الحصار والقيود المفروضة. واكدت الجهات المعنية ان استمرار هذه السياسات ادى الى تراجع حاد في الانتاج السمكي وزيادة معدلات الفقر بين العاملين، وسط مطالبات دولية بوقف الاعتداءات وضمان سلامة المواطنين في مناطق عملهم.
