شهد ريف القنيطرة الشمالي جنوب سوريا تطورات ميدانية لافتة اليوم الاثنين، حيث نفذت القوات الاسرائيلية عمليات توغل عسكرية تخللها قصف مكثف استهدف مناطق مدنية بقذائف الهاون. واكدت التقارير الميدانية ان اليات عسكرية اخترقت الحدود وتوغلت داخل بلدة جباتا الخشب، حيث اقدمت القوات على نصب حاجز مفاجئ عند مدخل البلدة لتدقيق هويات المارة، مما اثار حالة من التوتر والذعر بين السكان المحليين.
واضافت المصادر ان القصف الاسرائيلي لم يقتصر على التوغل البري، بل امتد ليشمل محيط قرية طرنجة التي تلقت اكثر من عشر قذائف هاون في هجوم مباشر، مشيرة الى ان هذه العمليات تأتي في سياق استمرار الخروقات الميدانية التي تسجلها المنطقة بشكل متكرر خلال الايام الماضية، وسط غياب اي اصابات بشرية مباشرة بين المدنيين في المواقع المستهدفة.
وبينت التحركات الاخيرة ان التوغل لم يكن محصورا في نقطة واحدة، اذ سجلت المنطقة ايضا دخول قوة عسكرية الى قرية رويحينة امس، في اطار ما وصفه مراقبون بانه توسيع لنطاق الضغوط الميدانية في الجبهة الجنوبية، وهو ما يرفع من حدة المخاوف من انفجار الوضع الامني بشكل اكبر في ظل التواجد العسكري المكثف.
تداعيات الخروقات العسكرية في الجنوب السوري
واوضح الجانب السوري ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا لاتفاق فض الاشتباك، مؤكدا ان القوات الاسرائيلية تواصل نهجها في مداهمة القرى وتجريف الاراضي واستخدام المدفعية والهاون بشكل عشوائي، وهو ما ترفضه دمشق وتعتبره اجراءات باطلة قانونيا ولا تستند الى اي شرعية دولية.
واكدت السلطات السورية في بيانها ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات، مشددة على ان استمرار التوغل في الجنوب السوري يمثل تحديا للمواثيق الدولية، مطالبة بانسحاب كامل للقوات الاسرائيلية من الاراضي السورية وضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تزعزع استقرار المنطقة.
