علقت مؤسسة الضمان الاجتماعي على الجدل المثار حول عدالة الزيادة السنوية لرواتب المتقاعدين للعام 2026، والتي بلغت 6 دنانير و70 قرشا، موضحة الية احتسابها والفئات التي شملتها، في وقت اكدت فيه ان القرار يستند الى نصوص قانونية ودراسات اكتوارية دقيقة وليس قرارات عشوائية.
وقال الناطق الاعلامي باسم المؤسسة شامان المجالي، ان الزيادة السنوية للمتقاعدين تعد استحقاقا قانونيا منصوصا عليه في قانون الضمان الاجتماعي، حيث يتم ربطها بنسبة التضخم او نمو الاجور، ايهما اقل، مشيرا الى ان هذه الالية تهدف الى تحقيق توازن بين حماية رواتب المتقاعدين واستدامة الصندوق.
واضاف ان نسبة التضخم يتم احتسابها من قبل دائرة الاحصاءات العامة، وليست من مؤسسة الضمان، حيث بلغت هذا العام 1.77%، في حين بلغ متوسط نمو الاجور الخاضعة للضمان 2.88%، وبناء على ذلك تم اعتماد النسبة الاقل في احتساب الزيادة.
من يستفيد من زيادة رواتب المتقاعدين؟
واوضح المجالي ان التعديل الذي جرى على قانون الضمان عام 2019 اعتمد مبدأ توزيع الزيادة بشكل متساو على جميع المتقاعدين المستحقين، بغض النظر عن قيمة الراتب التقاعدي.
وبين ان الزيادة تشمل اصحاب راتب تقاعد الشيخوخة، واصحاب راتب الاعتلال (العجز الكلي الطبيعي)، ورواتب الوفاة الطبيعية والاصابية، بالاضافة الى المتقاعدين العسكريين المشمولين بالضمان الاجتماعي.
واكد ان اصحاب التقاعد المبكر لا يستفيدون من الزيادة الا عند بلوغ سن الستين للذكور وسن الخامسة والخمسين للاناث، حيث يتم ربط الاستحقاق بشرط العمر القانوني.
ارقام واحصاءات رسمية
وكشف المجالي ان عدد المستفيدين من الزيادة بلغ 252,292 متقاعدا، بكلفة شهرية وصلت الى نحو 1.69 مليون دينار، وبكلفة سنوية تتجاوز 17 مليون دينار.
كما اشار الى ان 32 الف متقاعد يتقاضون رواتب تقل عن 200 دينار، فيما يبلغ عدد الذين تتراوح رواتبهم بين 200 و300 دينار نحو 24,594 متقاعدا، بينما يصل عدد من تتراوح رواتبهم بين 300 و500 دينار الى 19,908 متقاعدين.
وشدد المجالي على ان تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لم تات بشكل عشوائي، بل بنيت على دراسات اكتوارية دقيقة، مبينا ان سقف الاجر الخاضع للضمان تم تحديده بـ 5 الاف دينار ضمن عملية اصلاح شاملة.
واوضح ان التعديلات القانونية مرت بمراحل متعددة منذ عام 2010، وتم اعادة تقييمها وفق معايير مالية واكتوارية لضمان استدامة النظام التقاعدي.
رأي الخبراء: جدل حول العدالة والاستدامة
وفي سياق متصل، اكد مدير ادارة البحوث والدراسات في مؤسسة الضمان محمد خريس ان القانون امام نقاش نيابي داخل لجنة العمل، مشيرا الى وجود ثغرات تاريخية في التشريعات السابقة اثرت على النظام التقاعدي.
واوضح ان الدراسات الاكتوارية تعتمد على فرضيات مرتبطة بالوضع الاقتصادي الحالي، مثل نمو الاجور ونسبة الشمول وسوق العمل، مشيرا الى انها تستند الى بيانات السنوات الثلاث الاخيرة.
كما نبه الى ان اي زيادة في كلف الضمان على اصحاب العمل قد تؤثر على سوق التشغيل، وقد تدفع بعض المؤسسات الى تقليص العمالة لموازنة الكلف.
