اصدرت محكمة صلح جزاء عمان حكما قضائيا يقضي بحبس طبيب اردني يزاول المهنة في دولة الامارات العربية لمدة ثلاث سنوات بعد ادانته بتهم تتعلق ببث إساءات بحق القضاة.
وقررت المحكمة ايضا حبس شقيق الطبيب لمدة عام كامل بعد ثبوت تورطه في انشاء حسابات وهمية استهدفت توجيه اتهامات مضللة وباطلة مست ثلاث شخصيات قضائية رفيعة.
واصدرت الهيئة القضائية قرارها بعد جلسات مطولة شملت الاستماع لشهود النيابة العامة وشهود الدفاع ومراجعة كافة البيانات الفنية المتعلقة بالقضية.
وتضمن القرار فرض غرامة مالية كبيرة على المتهمين بقيمة 60 الف دينار كحق شخصي للمتضررين حيث جاءت هذه الاحكام لردع محاولات النيل من هيبة القضاء الاردني عبر المنصات الرقمية.
تفاصيل التحقيقات والتعاون الدولي
وبذلت النيابة العامة جهودا استثنائية في كشف ملابسات القضية من خلال تحقيق سري استمر عدة اسابيع باشراف مدعي عام عمان ومتابعة مباشرة من النائب العام.
كما نجحت وحدة الجرائم الالكترونية في تتبع الحساب الوهمي الذي انتحل اسما نسائيا لتضليل العدالة حيث جرى التنسيق مع اجهزة الامن العام في دولة الامارات الشقيقة.
وتبين ان المتهم الرئيسي واصل نشر افتراءات طالت قضاة وعائلاتهم ورجال امن وشخصيات عامة على مدار شهور طويلة مستخدما تقنيات معقدة في محاولة فاشلة لاخفاء هويته الحقيقية خلف الحدود.
ووصف الادعاء العام عملية القبض على الطبيب بالدقيقة حيث تمت فور عودته من الامارات وجرى عرضه على المدعي العام الذي قرر توقيفه ومباشرة التحقيق الموسع في كافة التهم المنسوبة اليه.
وبينت مجريات المحاكمة ان المتهم كان يمارس نشاطه التحريضي حتى اثناء وجوده في السجن من خلال شقيقه الذي كان يرسل الاشاعات من شقة سكنية في الامارات لابعاد الشبهة عن شقيقه.
وشملت التهم الموجهة الذم والقدح والتحقير الالكتروني وذم هيئة رسمية ومقاومة رجال الامن العام مما استوجب جمع العقوبات لتصل في محصلتها النهائية الى ثلاث سنوات سجن.
كما يلاحق الطبيب حاليا في قضية ثانية منظورة امام نفس الهيئة القضائية تتعلق بالاساءة الشخصية لحكام اداريين ورجال امن عام ومن المتوقع صدور قرارها في وقت قريب.
وخرج المتهم من السجن بكفالة مالية مع منعه من السفر خارج البلاد لضمان تنفيذ الاحكام القضائية الصادرة بحقه مع التأكيد على ان هذا القرار القضائي يعتبر قابلا للاستئناف قانونا.
