كشفت طهران عن ردها الرسمي بشان المقترح الامريكي الاخير الهادف الى وقف العمليات العسكرية في المنطقة، حيث وضعت شروطا محددة تتضمن ضرورة التوصل الى تهدئة شاملة في جميع الجبهات المشتعلة وعلى راسها الجبهة اللبنانية، مع التشديد على ضمان سلامة الملاحة الدولية في مياه الخليج العربي ومضيق هرمز كركيزة اساسية لاي اتفاق مرتقب.
واوضحت مصادر مطلعة ان الرد الايراني جاء في وقت تشهد فيه المنطقة توترات بحرية متزايدة، تمثلت في حوادث قبالة السواحل القطرية ورصد طائرات مسيرة في الاجواء الكويتية والاماراتية، مما دفع الجيش الايراني الى توجيه تحذيرات صريحة للسفن التابعة للدول التي تلتزم بالعقوبات الامريكية من مغبة مواجهة صعوبات اثناء عبورها للممرات المائية الحيوية.
واضافت طهران عبر خارجيتها تحذيرات شديدة اللهجة للقوات البحرية الاجنبية، لا سيما الفرنسية والبريطانية، من مرافقة القطع العسكرية الامريكية في المنطقة، بينما اكد الحرس الثوري ان اي استهداف للسفن الايرانية سيقابل برد عسكري حازم وقوي، في ظل دعوات قطرية لضبط النفس والتحذير من مغبة استخدام الملاحة كاداة ضغط سياسي.
موقف واشنطن وتل ابيب من التصعيد
واظهر الرئيس الامريكي دونالد ترمب موقفا حازما في تصريحاته، مشيرا الى قدرة بلاده على استهداف كافة المواقع العسكرية الايرانية خلال فترة زمنية وجيزة، بالتزامن مع تاكيدات وزير الطاقة الامريكي على ضرورة تفكيك البرنامج النووي وضمان تدفق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز دون عوائق.
وبين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من جانبه ان اي مسار نحو وقف اطلاق النار لن يكون قابلا للتحقق الا في حال خروج اليورانيوم المخصب من الاراضي الايرانية بشكل نهائي، مما يعكس تمسك الاطراف المعنية بمطالبها المتباينة وسط تعقيدات الميدان.
