كشفت معلومات سياسية عن وجود عراقيل حقيقية تواجه مساعي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة نتيجة تدخلات خارجية مباشرة، حيث فرضت طهران ما يشبه الفيتو لمنع استبعاد الفصائل المسلحة من التشكيلة الوزارية المرتقبة، واكدت تقارير ان الجانب الايراني وجه رسائل صارمة الى قوى الاطار التنسيقي بضرورة الحفاظ على نفوذ حلفائها وعدم السماح لاي حكومة ان تمس بتركيبة القوى الموجودة حاليا داخل مفاصل الدولة.
واظهرت التطورات الاخيرة ان هذه الضغوط تزامنت مع زيارة مفاجئة قام بها قائد فيلق القدس اسماعيل قاآني الى بغداد، وبينت المصادر ان الزيارة جاءت في توقيت حساس للغاية حيث كانت مفاوضات رئيس الحكومة المكلف علي الزيدي قد وصلت الى مراحلها النهائية، واوضحت ان التحركات الايرانية تهدف بشكل اساسي الى قطع الطريق امام اي تفاهمات قد تؤدي الى انصياع كامل للتوجهات الامريكية في المنطقة.
ابعاد التدخل الايراني في المشهد السياسي العراقي
وبينت مصادر مطلعة ان قاآني التقى خلال الساعات الماضية بعدد من الشخصيات الفاعلة في ملف تشكيل الحكومة، واضافت ان النقاشات تركزت حول ضرورة رفض الضغوط الخارجية التي تسعى لتقليص دور الفصائل، وشدد المسؤولون على ان المشهد السياسي العراقي بات يشبه الى حد كبير صراعات النفوذ في مضيق هرمز، واكدت المعطيات ان التنافس الامريكي الايراني حول شكل الحكومة المقبلة اصبح العامل الاكثر تاثيرا في تعطيل اعلان التشكيلة الوزارية حتى الان.
