كشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات عن نجاح مساعي الوزارة في لم شمل مئتي طفل وطفلة مع عائلاتهم بعد ان كانوا مودعين في دور الرعاية الحكومية نتيجة ظروف الاعتقال والتغييب القسري التي طالت ذويهم خلال المرحلة السابقة. واوضحت الوزيرة ان هذه الخطوة الانسانية تاتي ضمن جهود حثيثة تهدف الى معالجة ملفات الاطفال الذين فصلوا عن اسرهم وضمان عودتهم الى بيئتهم الطبيعية بعد سنوات من العزلة والغموض.
وبينت قبوات ان العدد الاجمالي يشمل مئة وعشرة اطفال كانوا يقيمون في قرى الاطفال بالاضافة الى تسعين طفلا اخرين جرى نقلهم من دور رعاية متنوعة لتسليمهم الى ذويهم بشكل رسمي. واكدت ان هذا الانجاز يمثل ثمرة عمل لجنة متخصصة تعكف على دراسة مصير المئات من ابناء المعتقلين والمغيبين لضمان حقوقهم وتأمين استقرارهم الاجتماعي.
واضافت الوزيرة ان اللجنة احصت حتى الان اكثر من ثلاثمئة طفل ممن اودعوا في دور الرعاية بفعل قرارات امنية سابقة مشيرة الى وجود ستمئة واثنتي عشرة حالة اخرى تخضع حاليا للمتابعة والتدقيق القانوني لالحاقهم بعائلاتهم او ذويهم وفقا للقوانين السورية النافذة.
جهود رسمية مستمرة لكشف مصير المغيبين
وشددت الوزيرة على ان ملف الاطفال المفقودين لا يزال يحظى باولوية قصوى لدى الحكومة الجديدة التي تعمل بتنسيق مشترك بين وزارات العدل والداخلية والاوقاف ومنظمات المجتمع المدني لكشف مصير الاف الحالات العالقة. واوضحت ان العمل الميداني والبحث المستمر في السجلات السرية اسفر عن نتائج ملموسة في اعادة دمج الاطفال في المجتمع وتخفيف معاناتهم النفسية والاجتماعية.
واظهرت التحقيقات والوثائق التي تم الكشف عنها مؤخرا حجم المأساة التي تعرض لها الاف الاطفال نتيجة عمليات الفصل القسري التي نفذت خلال المداهمات والاعتقالات الجماعية السابقة. واكدت التقارير ان هناك الالاف من الاطفال لا يزالون في عداد المفقودين حيث تسعى اللجان المشكلة الى تتبع مساراتهم واماكن تواجدهم لضمان عودتهم الى احضان اسرهم.
وبينت المعطيات ان الوزارة تواصل تحديث قوائمها والتعاون مع الجهات المعنية لتجاوز التعقيدات البيروقراطية التي واجهت عمل اللجان في الفترات الماضية. واشارت الى ان الهدف الاساسي هو اغلاق هذا الملف الانساني الشائك عبر اعادة كل طفل الى ذويه بعد التحقق من صلات القرابة والوضع القانوني لكل حالة على حدة.
