ابدى الرئيس الامريكي دونالد ترمب رفضه القاطع للرد الذي قدمته طهران بخصوص مقترح واشنطن الهادف الى انهاء الحرب في المنطقة، واصفا هذه الاستجابة بانها غير مقبولة على الاطلاق، وذلك في خطوة قد تعيد خلط الاوراق في مسار المفاوضات غير المباشرة التي تجري عبر وسطاء اقليميين.
واكد ترمب من خلال تدوينة نشرها عبر منصة تروث سوشيال انه اطلع على تفاصيل الرد الايراني الذي نقله وسيط باكستاني، مشيرا الى ان ما تضمنه المقترح لا يلبي التطلعات الامريكية ولا يشكل اساسا مناسبا للمضي قدما في التهدئة، مما يضع جهود الوساطة امام تحديات جديدة.
وكشفت مصادر مطلعة ان الرد الايراني جاء بعد دراسة مستفيضة للمقترحات الامريكية، حيث تركزت الرؤية الايرانية على ضرورة وقف العمليات العسكرية في كافة الجبهات، وبشكل خاص في لبنان، مع ضمان سلامة الملاحة الدولية في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز.
مواقف ايرانية متمسكة بالثوابت الوطنية
وبين الرئيس الايراني مسعود بزشكيان في سياق متصل ان بلاده لن تخضع للضغوط، موضحا ان الانخراط في اي حوار او تفاوض لا يعني باي حال من الاحوال التراجع عن المبادئ او التسليم للعدو، بل يهدف الى تأمين حقوق الشعب الايراني وحماية المصالح الوطنية العليا.
واضاف بزشكيان ان طهران تواصل الدفاع المقتدر عن مواقفها في ظل استمرار الاتصالات غير المباشرة، مشددا على ان اي حل سياسي يجب ان يراعي السيادة الايرانية ويضع حدا للتوترات المتصاعدة في المنطقة، وهو ما يعكس فجوة كبيرة بين الرؤية الامريكية والتوجهات الايرانية في الوقت الراهن.
واوضح مراقبون ان هذا التباين الحاد في وجهات النظر يعقد المشهد السياسي والعسكري، خاصة مع اصرار كل طرف على شروطه الخاصة، مما يجعل الوصول الى صيغة توافقية لإنهاء الحرب امرا يكتنفه الكثير من الغموض في هذه المرحلة الحساسة.
