استعادت الناشطة الايرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي حريتها بشكل مؤقت بعد ان وافقت السلطات على الافراج عنها بكفالة مالية كبيرة وذلك على خلفية تدهور حالتها الصحية التي استدعت نقلها العاجل من محبسها في زنجان الى احدى المستشفيات المتخصصة في العاصمة طهران.
وكشفت لجنة دعم الناشطة ان الاجراء جاء بعد مرور عشرة ايام من المعاناة الصحية داخل المستشفى حيث تقرر تعليق تنفيذ الحكم الصادر بحقها لتمكينها من تلقي العلاج اللازم تحت اشراف فريقها الطبي الخاص بعد تعرضها لنوبة قلبية حادة استدعت تدخلا طبيا فوريا.
واوضحت التقارير ان عملية النقل تمت عبر سيارة اسعاف مجهزة وسط متابعة دقيقة من قبل الجهات المعنية لضمان استقرار حالتها الصحية في ظل الضغوط الدولية المستمرة التي تطالب السلطات الايرانية بضرورة الافراج الفوري عنها ووقف الملاحقات القضائية التي تواجهها بسبب مواقفها الحقوقية.
تطورات الحالة الصحية ومسيرة الناشطة نرجس محمدي
وبينت المصادر ان نرجس محمدي التي تبلغ من العمر اربعة وخمسين عاما كانت قد نالت جائزة نوبل للسلام تقديرا لنضالها الطويل في الدفاع عن حقوق النساء ومناهضة عقوبة الاعدام في ايران رغم استمرار احتجازها خلف القضبان لفترات طويلة.
واكدت اللجنة ان الحكم بالسجن الذي صدر بحقها لعدة سنوات جاء نتيجة لنشاطها الحقوقي المستمر ومواقفها العلنية التي اعتبرتها السلطات تجاوزا للقوانين المرعية خاصة بعد تصريحاتها في مناسبات عامة تتعلق بوفاة محامين ونشطاء بارزين في البلاد.
واضافت المعطيات ان هذه الخطوة تأتي في وقت تشهد فيه البلاد توترات متصاعدة وضغوطا حقوقية محلية ودولية تطالب بفتح المجال امام الحريات العامة وتحسين ظروف المعتقلين في السجون الايرانية وضمان حصولهم على الرعاية الطبية الكافية في ظل الاوضاع الراهنة.
