يواجه رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي تحديات سياسية كبيرة في مساعيه الرامية لتشكيل كابينة وزارية جديدة في العراق، حيث تصطدم جهوده بضغوط متزايدة من قوى وفصائل مسلحة تسعى لفرض نفوذها داخل التشكيلة الحكومية المرتقبة، وذلك رغم وجود دعم سياسي محلي واقليمي لخطواته في هذه المرحلة الحساسة.
واضافت تقارير سياسية ان واشنطن تضع شروطا صارمة تتضمن استبعاد الشخصيات المرتبطة بالفصائل التي تصنفها ككيانات خارجة عن القانون، بينما تقابل هذه المطالب ضغوطا داخلية من اطراف تسعى للحصول على حقائب وزارية خدمية وازنة، بدعوى امتلاكها الرصيد الكافي من النقاط السياسية التي تؤهلها للمشاركة في السلطة التنفيذية.
وبينت حركة عصائب اهل الحق رغبتها الصريحة في تولي مناصب قيادية، بما في ذلك منصب نائب رئيس الوزراء، مؤكدة سعيها لادارة وزارات خدمية تتيح لها تنفيذ برامج اصلاحية، وهو ما يضع المكلف امام خيارات صعبة ومعقدة في التوفيق بين التوازنات الحزبية والمتطلبات الدولية.
تحديات التوافق الحكومي في بغداد
واوضح خبراء في الشأن السياسي ان اصرار واشنطن على حكومة خالية من تمثيل الفصائل المسلحة يمثل عقبة رئيسية امام علي الزيدي، مشيرين الى ان تجاوز هذه الفصائل بشكل كامل يبدو امرا غير واقعي في ظل موازين القوى الراهنة في البلاد.
وشدد المراقبون على ان الحل قد يكمن في اعتماد شخصيات تكنوقراط لا تحمل انتماءات معلنة للفصائل، وذلك لامتصاص الغضب الخارجي وتقليل الاحتقان الداخلي، وهو السيناريو الاقرب للتحقق بهدف تمرير الحكومة وتجنب حالة الانسداد السياسي التي تهدد استقرار العملية السياسية في العراق.
