كشف وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو ان مشروع القرار الجديد المتعلق بمضيق هرمز يمثل اختبارا حقيقيا لمدى فاعلية الامم المتحدة وقدرتها على التعامل مع التحديات الدولية الراهنة. واوضح روبيو خلال تصريحاته في البيت الابيض ان واشنطن ادخلت تعديلات طفيفة على صياغة القرار لتفادي اي عقبات قد تؤدي الى استخدام حق النقض الفيتو من قبل بعض الدول الاعضاء. واكد المسؤول الامريكي ان الجميع يترقب الموقف الروسي والصيني في مجلس الامن لتجنب تكرار سيناريو تعطيل القرارات السابقة.
ابعاد التحرك الدبلوماسي في مجلس الامن
واشار روبيو الى ان المساعي الامريكية تاتي في اطار تنسيق دولي واسع مع السعودية والامارات والكويت وقطر لضمان حرية الملاحة الدولية ومنع اي تهديدات تطال الممرات المائية الحيوية. وبين ان مشروع القرار يستند الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة مما يمنح المجلس صلاحيات واسعة لفرض تدابير عقابية في حال استمرار طهران في ممارساتها التي توصف بانها تهديد للسلم والامن الدوليين. وشدد على ان النص الجديد يتسم بالحذر والتركيز على وقف الهجمات فورا وضمان سلامة الملاحة التجارية.
الاستراتيجية البحرية والتحالفات الناشئة
واضاف ان واشنطن تعمل بالتوازي مع المسار الدبلوماسي على تشكيل تحالف بحري جديد تحت مسمى تحالف الحرية البحرية بهدف تأمين الممرات المائية لما بعد مرحلة التصعيد الحالية. واوضح ان هذا التحالف سيعمل بالتنسيق الوثيق مع مهمة بحرية منفصلة تقودها فرنسا وبريطانيا وتضم نحو ثلاثين دولة لتعزيز الامن البحري في المنطقة. واكد ان لجنة التنسيق البحرية ستظل مستقلة هيكليا لضمان اقصى درجات الفاعلية في حماية السفن وضمان تدفق السلع الاساسية عبر المضيق.
مراقبة الامتثال والخطوات القادمة
وذكر ان الامين العام للامم المتحدة سيقدم تقريرا مفصلا خلال ثلاثين يوما يتضمن تقييما لمدى التزام جميع الاطراف بالتدابير الواردة في القرار. وبين ان مجلس الامن سيعقد اجتماعات دورية للنظر في خطوات اضافية قد تشمل عقوبات مشددة اذا لم تظهر طهران تجاوبا ملموسا مع المطالب الدولية. واختتم روبيو حديثه بالاشارة الى ان هذه الجهود تهدف الى ارساء قواعد مستقرة تضمن العبور الامن للناقلات وتمنع تحويل المضيق الى ساحة للصراعات التي تؤثر على الاقتصاد العالمي.
