كشفت التحركات الدبلوماسية الاخيرة عن رغبة عراقية جادة في لعب دور الوسيط لتهدئة التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وايران، حيث طرح رئيس الحكومة المكلف علي فالح الزيدي خلال مباحثات هاتفية مع الرئيس الايراني مسعود بزشكيان مقترحا يهدف الى فتح قنوات اتصال مباشرة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين. واكد الزيدي في حديثه على ثقة بغداد بقدرتها على احتواء الازمات الاقليمية من خلال انتهاج مسار الحوار البناء بدلا من التصعيد العسكري الذي يهدد استقرار المنطقة باكملها.
واضاف رئيس الحكومة ان العراق يمتلك اليوم مقومات دبلوماسية قوية تؤهله ليكون منصة للتفاوض، مشددا على ان استقرار الجوار ينعكس بشكل مباشر على الامن القومي العراقي. وبين ان بلاده تضع ثقلها السياسي لدعم الحلول السلمية التي تضمن خفض حدة التوتر بين القوى الدولية المتصارعة، وهو ما قوبل بترحيب ضمني يعزز من فرص نجاح هذه المساعي في المرحلة القادمة.
تعزيز التعاون الثنائي بين بغداد وطهران
واوضح البيان الرسمي الصادر عقب الاتصال ان الجانبين اتفقا على ضرورة تبادل الزيارات الرسمية في الفترة المقبلة لتعزيز التعاون المشترك في مختلف الملفات السياسية والاقتصادية. واشار الطرفان الى اهمية تنسيق المواقف تجاه التحديات الراهنة، مع التركيز على استثمار العلاقات المتوازنة التي يبنيها العراق مع القوى الدولية لخدمة مصالح الشعوب وتجنب الانزلاق نحو مواجهات جديدة تؤثر على مسارات التنمية في المنطقة.
