تشهد منطقة مضيق هرمز توترا متصاعدا في المواجهة بين الولايات المتحدة وايران، حيث تحاول واشنطن فرض واقع عسكري جديد لدعم حركة الملاحة البحرية عبر ما يعرف بمشروع الحرية. وبينما تؤكد الادارة الاميركية ان الهدنة لا تزال قائمة رغم المناوشات، فانها عززت وجودها العسكري بحاملة الطائرات جورج اتش دبليو بوش التي تحمل عشرات المقاتلات لتعزيز السيطرة في بحر العرب. واظهرت التحركات العسكرية الاميركية الاخيرة رغبة في احتواء التهديدات الايرانية للسفن التجارية التي تعرضت لعدة هجمات خلال الفترة الماضية.
واضاف الرئيس الاميركي ان طهران تسعى لابرام اتفاق رغم ما وصفه بالاعيب صغيرة، معتبرا ان ما يحدث في الممر المائي لا يعدو كونه حربا مصغرة لا تستوجب الانزلاق لمواجهة شاملة. واكد وزير الحرب الاميركي بيت هيغسيث ان القوات الاميركية تمتلك قوة نارية ساحقة ومدمرا ستواجه اي تهديد مباشر، مشددا على ان مشروع الحرية يظل خطوة دفاعية مؤقتة تهدف لحماية المصالح الدولية في المنطقة.
تحديات امن الملاحة في مضيق هرمز
وبين رئيس هيئة الاركان المشتركة دان كين ان ايران نفذت العديد من الهجمات ضد السفن والقوات الاميركية، الا انها لا تزال حريصة على عدم تجاوز العتبة التي قد تشعل حربا واسعة النطاق. واوضح كين ان واشنطن تراقب الموقف بدقة مع استمرار عبور حاملات الطائرات في اطار فرض الحصار البحري والمراقبة اللصيقة للنشاط الايراني.
وكشفت السلطات الايرانية عن موقف متشدد حيث صرح رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بان طهران لم تبدأ بعد في ممارساتها الحقيقية، مشيرا الى ان بلاده تعمل حاليا على تثبيت معادلة جديدة في مضيق هرمز. وتوعد الحرس الثوري الايراني بالرد بحزم على اي سفن تخالف المسارات التي تحددها طهران، مما ينذر بمرحلة جديدة من الصدام غير المباشر في واحد من اهم الممرات المائية بالعالم.
