وجه اكثر من اربعمائة مسؤول ودبلوماسي اوروبي سابق نداء عاجلا الى قادة الاتحاد الاوروبي يطالبون فيه بضرورة اتخاذ خطوات حازمة ضد خطط التوسع الاستيطاني الاسرائيلي في الضفة الغربية، لا سيما مشروع منطقة شرق واحد المثير للجدل. واكد الموقعون على الرسالة ان استمرار هذه الانشطة يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية ويقوض بشكل مباشر فرص اقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا في المستقبل. واوضحت الشخصيات الاوروبية ان الوقت قد حان لتبني مواقف عملية بدلا من الاكتفاء بالتنديد اللفظي، مشددين على ان المشروع الاستيطاني في تلك المنطقة يهدد بتقسيم الضفة الغربية وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني.
مطالبات بفرض عقوبات دولية على المتورطين في الاستيطان
وكشفت الرسالة المفتوحة عن دعوات صريحة لفرض عقوبات محددة تستهدف الاشخاص والجهات الضالعة في تنفيذ عمليات الاستيطان، بما في ذلك حظر تاشيرات الدخول وتقييد الانشطة التجارية داخل دول الاتحاد الاوروبي. واضاف الموقعون ان هذه الاجراءات يجب ان تطال كل من يروج او يشارك في مناقصات بناء الوحدات السكنية في المناطق التي يرفضها المجتمع الدولي، معتبرين ان استمرار التوسع يعكس نهجا تصعيديا من قبل الحكومة الاسرائيلية. وبينت التقارير الواردة ان وتيرة بناء المستوطنات شهدت تسارعا غير مسبوق خلال الفترة الاخيرة، مما دفع الدبلوماسيين السابقين للتحذير من ضياع حل الدولتين بشكل نهائي.
مخاطر استراتيجية لمشروع الاستيطان على مستقبل الاراضي الفلسطينية
واشار الموقعون الى ان الحكومة الاسرائيلية ماضية في مخططاتها رغم التحذيرات الاممية والدولية المتكررة، مما يجعل التدخل الاوروبي ضرورة ملحة لحماية الحقوق الفلسطينية. وشدد الدبلوماسيون على اهمية ان تضع دول الاتحاد الاوروبي ملف الاستيطان على راس اولويات اجتماعاتها القادمة، خاصة في ظل التوسع الكبير الذي تشهده المستوطنات منذ تولي الحكومة الحالية مهامها. واكدت الرسالة ان المجتمع الدولي يقف امام مفترق طرق حقيقي فيما يتعلق بمسار عملية السلام، حيث يمثل مشروع شرق واحد تحديا مباشرا للارادة الدولية الساعية للحفاظ على وحدة الاراضي الفلسطينية المحتلة.
