كشف وزير الخارجية الالماني عن رؤية بلاده بخصوص التطورات الميدانية في جنوب لبنان مؤكدا ان استمرار وجود القوات الاسرائيلية في بعض المناطق الحدودية يعد امرا ضروريا في الوقت الراهن بدعوى حماية الجبهة الشمالية من هجمات حزب الله. وجاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد في برلين مع نظيره الاسرائيلي الذي يزور العاصمة الالمانية لبحث مستجدات الصراع.
واضاف الوزير الالماني انه يدين بشدة الهجمات التي يشنها حزب الله على العمق الاسرائيلي مطالبا الحكومة اللبنانية بضرورة التحرك بشكل حاسم لنزع سلاح الحزب وتفكيك قدراته العسكرية. واكد في الوقت ذاته ان بلاده ترفض ان يتحول لبنان الى ساحة مفتوحة للصراعات التي يدفع ثمنها المدنيون الابرياء مبينا ان استمرار الحرب لن يوفر الامن لاي طرف.
واوضح المسؤول الالماني ان رؤية جيل شاب ينشا بين انقاض منازل ذويه في لبنان امر غير مقبول اخلاقيا وسياسيا مشددا على اهمية الوصول الى اتفاق يضمن سلامة المدنيين من الجانبين. وبين ان المفاوضات الجارية يجب ان تركز على حماية الناس ومنع المزيد من التدهور في الاوضاع الانسانية التي وصلت الى مراحل حرجة.
ابعاد التواجد العسكري وتداعيات الميدان
وتابع وزير الخارجية الاسرائيلي خلال اللقاء مزاعمه بان اسرائيل لا تطمع في ضم اراضي لبنانية مشيرا الى ان الاجتياح البري والوجود في الجنوب يهدف فقط الى تأمين عودة السكان الى شمال اسرائيل الذين يعيشون واقعا صعبا. واكد ان هذه العمليات تاتي في اطار حماية امن الدولة في ظل استمرار التوترات الحدودية.
وكشف تقرير ميداني ان الجيش الاسرائيلي نفذ عشرات الهجمات الجوية والبرية في الساعات الماضية مما ادى الى وقوع ضحايا واصابات في صفوف المدنيين ضمن عدوان مستمر منذ مارس الماضي. واظهرت المعطيات ان حزب الله رد بسلسلة من العمليات استهدفت اليات وتجمعات عسكرية في مناطق التماس.
واشار مراقبون الى ان جيش الاحتلال يواصل عمليات الهدم والتفجير في البلدات الحدودية رغم وجود اتفاق هش لوقف اطلاق النار. واكدت تقارير وزارة الصحة اللبنانية ان حصيلة الضحايا منذ بدء التصعيد الاخير بلغت ارقاما مفزعة وسط تزايد عمليات النزوح وتدمير البنية التحتية في القرى الجنوبية.
