تصدر اسم العقيد العجمي العتيري واجهة الاحداث في ليبيا بعد كشفه عن تفاصيل غير مسبوقة تتعلق بفترة احتجاز سيف الاسلام القذافي في مدينة الزنتان. واوضح العتيري الذي قاد الكتيبة المسؤولة عن تأمين سيف الاسلام ان المرحلة التي تلت صدور قانون العفو العام شهدت تحولات جوهرية في استراتيجية الحماية والامان. وكشف القائد العسكري ان الكتيبة كانت توفر حماية مشددة للغاية في البداية لكن الامور اتخذت منحى مختلفا لاحقا.
واضاف العتيري ان سيف الاسلام القذافي قرر في تلك الفترة تولي مسؤولية حماية نفسه بالاعتماد على متطوعين من اهالي مدينة الزنتان بدلا من الكوادر العسكرية المتخصصة. وبين ان هذا القرار كان بمثابة خطأ استراتيجي فادح ادى الى تقليص التدابير الامنية بشكل كبير. واكد ان هناك مخططات حقيقية كانت تستهدف سيف الاسلام في ذلك الوقت لكن التعامل معها اتسم بنوع من الغفلة.
كواليس التحديات الامنية في الزنتان
وشدد العتيري على ان سيف الاسلام القذافي ابدى حالة من اللامبالاة تجاه التحذيرات الامنية المتكررة التي تلقاها بخصوص سلامته الشخصية. واوضح ان سيف الاسلام اختار البقاء في مكان غير محصن بشكل كاف وبدأ في استقبال الزيارات بشكل غير مدروس امنيا. واشار الى ان هذه التصرفات ساهمت في اضعاف المنظومة الدفاعية التي كانت تحيط به مما جعله عرضة لمخاطر حقيقية في تلك المرحلة الحساسة من تاريخ ليبيا.
