أثار نظام تدريب السواقة والحصول على رخصة القيادة في الأردن جدلا بين مواطنين ومدربين، بعد الحديث عن إلزام بعض المتقدمين بأخذ دروس إضافية عند عدم اجتياز الفحص، وسط تباين في الآراء بين من يرى في هذه الاجراءات وسيلة لتعزيز السلامة المرورية وضمان كفاءة السائقين، ومن يعتبرها عبئا ماليا جديدا على المواطنين.
وتصاعد النقاش بعد شكوى مواطن من مطالبته بتسجيل زوجته في 10 دروس تدريب إضافية، رغم انها كانت قد خضعت لـ18 درسا قبل التقدم للفحص، بحسب ما رواه خلال حديثه لاذاعة عين.
وقال المواطن محمد إنه عندما طلب تحديد موعد جديد لزوجته للتقدم الى فحص القيادة، ابلغ بضرورة اخضاعها لـ10 دروس اضافية للراغبين في الحصول على رخصة قيادة من فئة الاوتوماتيك، بعد عدم اجتيازها الفحص في المرة الاولى.
مدرب يوضح آلية احتساب الدروس الإضافية
من جهته، قال مدرب السواقة طارق العريض إن نظاما جديدا وضع بهدف تصحيح المسار وتنظيم عمل مراكز تدريب السواقة، مشيرا الى ان بعض المتدربين يأخذون من 5 الى 6 دروس فقط، ثم يرغبون في التقدم الى الفحص.
وأوضح العريض أن دورة رخصة القيادة من فئة الاوتوماتيك تتكون من 30 درسا، مبينا أن المتدرب الذي يأخذ 10 دروس ثم يتقدم للفحص ولا يجتازه، يصبح مطالبا بأخذ 10 دروس اضافية.
وأضاف أنه في حال تجاوز عدد الدروس التي أخذها المتدرب 20 درسا، ثم لم يتمكن من اجتياز الفحص، فإنه يصبح مطالبا بأخذ درسين فقط.
وأكد العريض أن الهدف من هذه الاجراءات هو عدم بقاء الطالب فترة طويلة بعيدا عن السواقة، وضمان استمراره في ممارستها، بما يساعده على الحفاظ على مهارات القيادة والاستعداد للفحص.
آراء متباينة حول النظام
وفي مقابل وجهة النظر التي ترى أن زيادة الدروس تساعد على تنظيم التدريب ورفع مستوى المتقدمين للفحص، وصف المواطن عاكف عدد الدروس المفروضة على الطالب بأنه «جباية»، معتبرا أنها لا تصب في مصلحة المواطن، بل تزيد الاعباء المالية عليه.
في المقابل، قال محمود إن من لا يستحق النجاح يجب ألا ينجح، وألا تمنح له رخصة القيادة، حفاظا على أرواح المواطنين، مشيرا الى أن الحديث عن هذا الملف يجري في كثير من الاحيان من منطلق عاطفي.
وأكد محمود أن الحصول على الرخصة بطريقة صحيحة وعلى أساس الاستحقاق يسهم في تخريج سائقين قادرين على تحمل المسؤولية، ويحافظ على حياة المواطنين.
بدورها، قالت أم خالد، وهي مدربة سواقة سابقة وصاحبة مركز تدريب سواقة، إن الطالب يصبح متمكنا عند وصوله الى 30 درسا، وهو ما دفع الى وضع هذا الحد.
وبينت أن امتحان السواقة لا يقتصر على القيادة بمفهومها الطبيعي، بل يشمل قدرة المتقدم على السيطرة على المركبة ومعرفة قواعد السواقة والتعامل معها بالشكل الصحيح.
وأشارت أم خالد الى أن الطالب الذي ينقطع عن التدريب فترة طويلة، ثم يتقدم للحصول على الرخصة، قد لا يكون متذكرا قواعد السواقة بشكل كامل، الامر الذي قد يؤدي الى رسوبه في الفحص.
