قضت محكمة الجنايات بوضع شخص بالأشغال لمدة 30 عاما، بعد إدانته بجناية القتل القصد، على خلفية جريمة وقعت داخل منزل في الوسط التجاري بمدينة الكرك كان يخضع لاعمال الصيانة والطلاء، اثر خلاف بدأ بسبب ارتفاع صوت المتهم، وانتهى بطعن المغدور عدة طعنات نافذة.
وبحسب قرار المحكمة، تعود وقائع القضية الى فجر السبت الموافق 7 شباط 2026، عندما كان المغدور برفقة عدد من الاشخاص داخل منزل يقع في شارع الخضر بمدينة الكرك، قبل حضور المتهم الى المكان وهو تحت تاثير المواد المخدرة، وبدئه بالتحدث بصوت مرتفع اثار انزعاج الموجودين.
واظهرت وقائع القضية ان المغدور طلب من المتهم خفض صوته، الا ان الاخير رفض الاستجابة، ما ادى الى نشوب مشادة كلامية بينهما، تطورت الى اعتداء المغدور على المتهم بضربه بصحن فخاري على وجهه، ثم باستخدام اداة معدنية تعرف باسم "زرادية" لضربه على راسه.
تهديد بالقتل بعد تدخل الحاضرين لفض المشاجرة
وتدخل الاشخاص الموجودون في المكان لفض الخلاف ومنع تفاقمه، وتمكنوا من ابعاد المتهم عن الغرفة واخراجه الى الممر، الا ان المشادة لم تنته عند ذلك الحد، اذ اطلق المتهم تهديدات بقتل المغدور، مرددا عبارة "والله لاذبحه".
ووفق ما ثبت للمحكمة، اخرج المتهم اداة حادة كان يخفيها داخل ملابسه، يبلغ طول نصلها نحو 10 سنتيمترات، قبل ان يباغت المغدور ويوجه اليه عدة طعنات قوية ونافذة.
واصابت الطعنات المغدور في الجانب الايمن من الصدر ومناطق اخرى من جسده، ما ادى الى سقوطه ارضا ووفاته، فيما فر المتهم من المكان.
المحكمة ترفع العقوبة من 20 الى 30 عاما
وقررت المحكمة ادانة المتهم بجناية القتل القصد، استنادا الى المادة 326 من قانون العقوبات، والحكم عليه بالاشغال لمدة 20 عاما.
ونظرا لثبوت حالة التكرار بالمعنى القانوني بحق المحكوم عليه، طبقت المحكمة احكام المادة 101 من قانون العقوبات، ورفعت العقوبة باضافة نصف مدتها، لتصبح الاشغال لمدة 30 عاما.
كما قررت المحكمة تنفيذ العقوبة الاشد بحق المحكوم عليه، مع احتساب مدة توقيفه، وتضمينه نفقات المحاكمة، الى جانب مصادرة الادوات الحادة المضبوطة في القضية، وفقا للاحكام القانونية ذات الصلة.
