خاص لموقع "صوت عمان"
قررت محكمة التمييز الاردنية نقض حكم قضائي لدعوى رجل طالب بتعويض قدره 10 الاف و100 دينار عن اضرار مادية ومعنوية قال انها لحقت به وبابنتيه القاصرتين، على خلفية اكتشافه مراسلات وصفها بالخادشة للحياء بين زوجته ومديرها في العمل، واعادة القضية الى المحكمة المختصة لاستكمال الاجراءات القانونية.
وتضمنت لائحة الدعوى تفاصيل عن طبيعة المراسلات التي قال الزوج انه عثر عليها في هاتف زوجته، مشيرا الى انها شملت، بحسب ادعائه، صورا ومقاطع اباحية وصورا عارية للمدير، وعبارات غزل صريح ومواعيد ولقاءات بين الطرفين.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع "صوت عمان"، فان المدعي قال ان اكتشاف تلك المراسلات شكل نقطة تحول في حياته الزوجية والاجتماعية، وانه تعرض لاضرار قال انها امتدت الى سمعته وعلاقاته داخل قريته والقرى المجاورة، فضلا عن الاثار المادية والاسرية التي تحدث عنها في دعواه.
ماذا قال الزوج عن المراسلات واكتشافها؟
وذكر الزوج في لائحة دعواه انه متزوج من المدعى عليها منذ سنوات، وان حياتهما كانت مستقرة بصورة عامة رغم وجود خلافات عائلية عادية، الى ان لاحظ تغيرا في تعامل زوجته معه، ونفورا في العلاقة الزوجية، وتراجعا في اهتمامها به وبابنتيهما وبشؤون المنزل.
واضاف انه لاحظ حرصها الزائدا على هاتفها الخلوي، حيث كانت تبقيه في يدها وتمنعه من لمسه او الاقتراب منه، وان محاولاته اخذه كانت تؤدي الى خلافات وصراخ.
وبحسب روايته الواردة في الدعوى، فقد تمكن الزوج لاحقا من فتح هاتف زوجته، وعثر على محادثات بينها وبين مديرها في العمل، الذي ذكر انه كان يملك مستودع ادوية تعمل فيه، وتضمنت المراسلات صورا ومقاطع اباحية وصورا عارية وعبارات غزل ومواعيد ولقاءات.
وقال الزوج ان المراسلات جرت عبر رقمي هاتف، احدهما يعود الى زوجته، فيما ذكر ان الرقم الاخر كان يستخدمه مديرها، رغم ان تسجيله الرسمي كان باسم شخص اخر، وفق ما ورد في لائحة الدعوى.
كما ذكر ان زوجته كانت تتبادل رسائل وصفها بالمبتذلة مع شخص يستخدم اسما وهميا، واشار الى مراسلات اخرى مع شخص يعمل في نقل الركاب، موضحا ان الزوجة قالت في افادة لدى ادارة حماية الاسرة ان تلك المحادثات كانت تتعلق بتنسيق مواعيد الذهاب والعودة الى العمل.
وتضمنت اللائحة ايضا رواية الزوج بشأن ما جرى بعد اكتشافه المراسلات، اذ قال انه تواصل مع والد زوجته واحد اشقائها، لكنهما اصطحباها من المنزل، ثم تقدمت بشكوى ضده اتهمته فيها بضربها.
قضية جزائية سابقة ومطالبة بتعويض عن الاضرار
وبحسب تفاصيل الدعوى، التي اطلع عليها موقع "صوت عمان"، توجه الزوج الى ادارة حماية الاسرة، وقدم صورا للمحادثات التي قال انه عثر عليها في هاتف زوجته، وعلى اثر ذلك احيل مديرها في العمل الى محكمة صلح جزاء جرش بجرم افساد الرابطة الزوجية.
وذكر الزوج ان زوجته اقرت، خلال الاستماع الى شهادتها في القضية الجزائية، بوجود مراسلات بينها وبين مديرها، وبان رقم الهاتف المستخدم في ارسال الرسائل يعود اليه، كما قال ان المدير اقر في اقواله باستخدام الرقم، قبل ان ترد تفاصيل اخرى بشأن ملكيته المسجلة واستخدامه.
لكن القضية الجزائية انتهت، وفق قرار محكمة التمييز، باعلان براءة المدير من التهمة المسندة اليه لعدم كفاية الدليل القانوني المقنع، فيما ردت الدعوى عن الزوجة لعدم الاثبات. واوضح القرار ان الحكم الجزائي لم يكن قطعي الدرجة قبل شمول الجرم بقانون العفو العام.
واكد الزوج في دعواه الحقوقية ان مطالبته بالتعويض لا تقوم، بحسب ما طرحه، على الادانة الجزائية وحدها، بل على الاضرار التي قال انها نتجت عن المراسلات وما رافقها من تداعيات اجتماعية واسرية ومادية.
وعددت لائحة الدعوى اضرارا قال الزوج انه تعرض لها، من بينها انتشار الحديث عن القضية في محيطه الاجتماعي، وانعزاله عن المناسبات والناس، واضطراره الى مغادرة قريته واستئجار مسكن اخر، الى جانب تحمله نفقات معيشية واسرية اضافية ورعاية ابنتيه القاصرتين.
كما قال انه تعرض لخسائر مادية مرتبطة بالدعاوى والنفقات واتعاب المحاماة، وتحدث عن اثار معنوية قال انها طالت سمعته وكرامته وعلاقاته الاجتماعية، وطالب بالتعويض عن الاضرار التي نسبها الى المدعى عليهم.
وكانت محكمة بداية حقوق جرش قد ردت الدعوى لعدم الاثبات، ثم ايدت محكمة استئناف اربد الحكم.
وقررت محكمة التمييز نقض الحكم، بعدما وجدت ان على المحكمة تمكين المدعي من اثبات الضرر الذي يدعيه بالبينة الشخصية، ووزن البينات ذات الصلة، بما فيها الادلة الواردة في الملف الجزائي، وفق احكام القانون.
وشدد القرار على ان نقض الحكم لا يعني ثبوت الاتهامات الواردة في لائحة الدعوى، ولا الحكم بالتعويض، وانما اعادة القضية الى المحكمة المختصة لاستكمال الاجراءات والفصل فيها بعد بحث البينات.
جميع الحقوق محفوظة
لا يجوز استخدام المادة أو نسخها أو إعادة نشرها أو نقلها كليا أو جزئيا دون الحصول على إذن خطي من الناشر تحت طائلة المساءلة القانونية.
