كشفت بيانات حديثة ان واحدا من كل ثلاثين فلسطينيا في قطاع غزة قد استشهد جراء الحرب المستمرة منذ سنوات بينما اصيب واحد من كل ثلاثة عشر اخرين في حصيلة كارثية وغير مسبوقة.
واوضحت الاحصائيات ان العمليات العسكرية التي بدات في اكتوبر الماضي حولت القطاع الى منطقة منكوبة بالكامل مع استمرار سياسة الخنق والحصار المطبق الذي تفرضه قوات الاحتلال على السكان في مختلف المناطق.
وبينت التقارير ان اعداد الشهداء تجاوزت حاجز الاربعة وسبعين الفا بينهم اكثر من واحد وعشرين الف طفل وهو ما يمثل نسبة كبيرة من سكان القطاع الذين فقدوا حياتهم تحت القصف المتواصل.
واقع ماساوي وانهيار في المنظومة الصحية
واكدت وزارة الصحة ان هذه الارقام لا تشمل الاف المفقودين تحت الانقاض مما يعني ان الحصيلة الحقيقية للضحايا قد تكون اعلى بكثير مما يتم تسجيله رسميا في سجلات المستشفيات والمراكز الطبية.
واضافت منظمة الصحة العالمية ان اعداد المصابين تجاوزت مئة وخمسة وسبعين الف شخص مؤكدة ان ربع هؤلاء يعانون من اصابات دائمة تتطلب رعاية تاهيلية طويلة الامد في ظل انهيار القطاع الصحي.
واشارت المصادر الميدانية الى ان المرافق الصحية المتبقية تعمل فوق طاقتها الاستيعابية القصوى وسط نقص حاد في المستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في غرف العمليات واقسام العناية المركزة.
توقف الحياة وتدمير البنية التحتية
وتابعت التقارير ان اتفاق وقف اطلاق النار لم يمنع استمرار الهجمات حيث سجلت فترات طويلة من القصف المتقطع خلال العام الماضي مما ادى الى سقوط المزيد من الضحايا في مختلف انحاء غزة.
وبينت البيانات ان اثنان وتسعين في المئة من المستشفيات خرجت عن الخدمة تماما بينما تعاني معظم الاسر من ازمة مياه حادة نتيجة تدمير الابار وشبكات الصرف الصحي ومحطات التحلية الحيوية.
واظهرت صور الاقمار الصناعية ان اثنين وثمانين في المئة من المباني السكنية تعرضت للدمار او الضرر البالغ مما تسبب في نزوح نحو مليوني شخص من منازلهم بحثا عن اماكن اكثر امانا.
استهداف ممنهج للتعليم والاعلام
واكدت المؤسسات الدولية ان سبعمئة الف طالب باتوا محرومين من حقهم في التعليم بعد تدمير معظم المدارس وتحويل الجامعات الى مراكز ايواء للنازحين الذين فقدوا كل ممتلكاتهم جراء الحرب.
واضافت الاحصائيات ان نحو ثلاثمئة صحفي وعامل في القطاع الاعلامي استشهدوا خلال تغطيتهم للاحداث في غزة في سابقة هي الاولى من نوعها من حيث عدد الضحايا في صفوف الصحفيين حول العالم.
وشددت التقارير على ان الاحتلال يواصل منع الطواقم الاعلامية الاجنبية من دخول القطاع لتوثيق الجرائم مكتفيا بالسماح لعدد محدود من المراسلين المرافقين لجيشه تحت رقابة عسكرية صارمة ومباشرة.
