أوقفت الحكومة الفنلندية بشكل مؤقت خطط شركة غوغل الرامية لتشييد مراكز بيانات ضخمة على أراضيها، وذلك بسبب فشل الشركة في استيفاء معايير تقييم الأثر البيئي المطلوبة قبل البدء في عمليات الإنشاء الميدانية.
وكشفت تقارير حديثة أن القرار الحكومي طال مشروعات في مدينتي موهوس وكاياني، حيث سعت الشركة لتنفيذ استثمارات تقنية كبرى، لكن تجاوزات الشركة في قطع الأشجار وتجريف التربة دون تصاريح بيئية أثار غضبا واسعا.
وأظهرت المعاينات الميدانية أن المناطق التي كانت تكسوها الغابات تحولت إلى مساحات رملية قاحلة، مبينا أن الشركة باشرت أعمالها التحضيرية رغم استمرار التحقيقات البيئية، مما عرضها لمساءلة قانونية وغرامات مالية محتملة.
توسع تقني على حساب الطبيعة
وأوضحت الجمعية الفنلندية لحماية الطبيعة أن غوغل انتهكت النظم البيئية المتكاملة، وأكدت الهيئات الرقابية أن الشركة لم تلتزم بالمعايير البيئية الصارمة، فيما اعترفت الشركة بمسؤوليتها عن هذه المخالفات ووعدت بالامتثال للإرشادات.
وأضافت التحليلات أن هذا التوسع يأتي في ظل الطفرة الكبيرة لتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تتطلب بنية تحتية هائلة، موضحا أن هذه الأزمة ليست حكرا على فنلندا بل تمتد لتشمل مواقع متعددة حول العالم.
وأكد الخبراء أن هذه المراكز تحتاج لمساحات شاسعة من المباني لاستضافة شرائح المعالجة، مبينا أن كثافة الوحدات داخل هذه المواقع تولد حرارة عالية جدا تستوجب استهلاك كميات ضخمة من المياه للتبريد المستمر.
تحديات الطاقة والموارد
وبينت تقارير دولية أن مراكز البيانات تستهلك طاقة كهربائية هائلة، وأضافت أن شركات التكنولوجيا بدأت تبحث عن حلول بديلة مثل الطاقة النووية لتلبية احتياجاتها، وهو ما يثير قلق المجتمعات المحلية المحيطة.
وأكدت البيانات أن التنافس بين الشركات يضغط على موارد المياه والكهرباء، موضحا أن هذا الاستنزاف للموارد دفع السكان في عدة دول للخروج في تظاهرات احتجاجية ضد التوسع غير المدروس لمجمعات الحوسبة.
وكشفت التوجهات الحديثة أن الشركات تحاول ابتكار حلول تقنية متطورة، مبينا أن غوغل تدرس مقترحات مستقبلية مثل نقل مراكز البيانات إلى الفضاء الخارجي لتفادي الصدامات مع القوانين البيئية والمجتمعات المحلية المتضررة.
