كشف وزير الصحة الاتحادي عن تحول ملموس في مسار القطاع الصحي بالسودان حيث انتقلت المنظومة من مرحلة الطوارئ الحرجة الى مرحلة التعافي الفعلية معلنة نجاح اعادة تشغيل ثلاثة ارباع المرافق الطبية في البلاد.
واكد الوزير ان القطاع الصحي اظهر مرونة عالية وتجاوز التوقعات الدولية التي راهنت على انهياره الكامل رغم تعرضه لضغوط هائلة واستهداف مباشر للمنشات الطبية والكوادر العاملة خلال فترة النزاع المسلح الراهنة في البلاد.
وبين ان الجهود الحكومية نجحت في تثبيت اركان الخدمة الصحية في العاصمة والولايات الامنة مشددا على ان العمل لا يزال جاريا لتوسيع نطاق التغطية الطبية في المناطق التي استعادتها القوات المسلحة مؤخرا.
تحديات التمويل واعادة الاعمار في السودان
واوضح ان التحدي المالي يظل العائق الابرز امام طموحات الوزارة نظرا للفجوة الكبيرة بين حجم الاحتياجات الفعلية والدعم المحدود المقدم من الشركاء الدوليين والاقليميين في ظل تزايد الطلب على خدمات اعادة التأهيل.
واضاف ان مستشفيات اقليم دارفور عانت من دمار واسع النطاق وصل الى حد التوقف الكامل مما يستوجب تحركا عاجلا لتوفير الموارد اللازمة لاعادة بنائها وتقديم خدمات العلاج والتغذية الضرورية للمواطنين المتضررين.
واشار الى ان الوزارة تتبنى استراتيجية واضحة تحت شعار التحدي والاصرار على مواصلة تقديم الخدمات رغم الظروف القاسية مؤكدا ان الوزارة نجحت في محاصرة الاوبئة والامراض المعدية بفضل التنسيق الميداني المكثف مع الشركاء.
السيطرة على الاوبئة وضمان استمرار الرعاية الطبية
وشدد على ان الوضع الوبائي في البلاد يبعث على الطمأنينة مقارنة بالفترات السابقة بفضل عمليات الرصد والتدخل السريع للسيطرة على حالات الملاريا وحمى الضنك والكوليرا في مختلف انحاء الولايات التي تشهد استقرارا نسبيا.
وختم موضحا ان الدولة تضع على رأس اولوياتها حماية الكوادر الطبية وتأمين الامدادات الدوائية في المناطق الاكثر احتياجا للحد من التبعات الصحية الناجمة عن النزوح المستمر والظروف المناخية الصعبة التي تزيد من سوء التغذية.
