تحول المصور الصحفي المخضرم جعفر اشتية من راصد للانتهاكات إلى ضحية لها بعد تعرضه لهجوم عنيف من قبل مستوطنين مسلحين قرب بلدة عقربا جنوب نابلس اثناء تغطيته لفعاليات قطف ثمار الزيتون الفلسطينية.
واكدت التقارير ان اشتية الذي يعمل لصالح وكالة الصحافة الفرنسية تعرض للمطاردة والضرب المبرح باستخدام اعقاب البنادق مما تسبب في اصابته بكدمات بالغة في الرأس والجذع استدعت نقله عاجلا للمستشفى لتلقي العلاج اللازم.
وكشفت الشهادات الميدانية ان المهاجمين لم يكتفوا بالاعتداء الجسدي بل قاموا بتهديد زميله جون ويسلز بالسلاح وسرقة معدات التصوير الخاصة بهما في واقعة تعكس تصاعد حدة التضييق على الطواقم الاعلامية في الميدان.
تجاهل امني يثير التساؤلات
واوضح ويسلز ان الاعتداء وقع في وجود قوة عسكرية اسرائيلية مكونة من اثني عشر جنديا كانوا يتمركزون على بعد امتار قليلة من مكان الحادث دون ان يحركوا ساكنا لمنع المعتدين او حماية الصحفيين.
واضافت المصادر ان هذا الصمت المريب من قبل الجنود اثار استنكار وكالة الصحافة الفرنسية التي طالبت بفتح تحقيق فوري وشامل حول ملابسات الواقعة التي وصفتها بأنها غير مقبولة وتستهدف ترهيب الصحافة ومنع التغطية.
وبينت رابطة الصحافة الاجنبية ان الحادثة ليست معزولة بل تأتي ضمن سلسلة من الممارسات الممنهجة ضد الاعلاميين في الضفة الغربية بهدف عرقلة عملهم المهني في توثيق الانتهاكات المستمرة بحق المزارعين الفلسطينيين في اراضيهم.
موسم الزيتون تحت نيران التضييق
وشددت المنظمات الحقوقية على ان موسم قطف الزيتون بات يشهد مخاطر متزايدة نتيجة استهداف المستوطنين المستمر للمزارعين والصحفيين الذين يحاولون نقل الصورة الحقيقية لما يجري في المناطق القريبة من البؤر الاستيطانية المتطرفة.
واظهرت احصائيات لجنة حماية الصحفيين وقوع ست عشرة حادثة اعتداء على الاقل منذ بداية العام الجاري طالت العشرات من المراسلين في ظل غياب تام لأي حماية قانونية او تدخل من القوات العسكرية المتواجدة.
واشار زملاء اشتية الى ان الاطباء قرروا ابقاءه تحت المراقبة الطبية الدقيقة للتأكد من سلامته بعد تعرضه للضرب الشديد موضحين ان زميله الاخر محمد عتيق تعرض ايضا للاحتجاز في حادثة منفصلة جنوب جنين.
