كشفت تقارير صحفية حديثة عن تفاصيل صادمة حول انهاء خدمات بنجامين ديفيس المسؤول السابق في منظمة الاغذية والزراعة الاممية فاو، وذلك على خلفية نشاطه المعارض لسياسات التجويع المتبعة في قطاع غزة المحاصر.
واوضحت المعطيات ان ديفيس واجه ضغوطا كبيرة بعد تنظيمه ندوة متخصصة حول الجوع، حيث تقدمت البعثة الاسرائيلية بشكوى رسمية ضد نشاطه، مما ادى لاحقا الى اتخاذ قرارات ادارية قاسية بحقه من قبل المنظمة.
واكدت المصادر ان ديفيس الذي خدم المنظمة لسنوات طويلة يطعن حاليا في قرار عدم تجديد عقده، معتبرا ان الاجراء التأديبي جاء ردا على دفاعه المستمر عن الحق في الغذاء ومعارضته للانتهاكات في غزة.
ضغوط وتصوير للموظفين
وبينت التحقيقات ان الازمة لم تتوقف عند الشكاوى الرسمية، بل امتدت لتشمل تصرفات دبلوماسية اسرائيلية قامت بتصوير الموظفين المشاركين في وقفات صامتة تضامنية، مما خلق بيئة عمل مشحونة بالترهيب داخل مقر المنظمة.
واضافت التقارير ان الدبلوماسية المذكورة ادعت تعرضها للمضايقة عند مطالبتها بالتوقف عن التصوير، وهو ما دفعها لتقديم شكوى لامن المنظمة في محاولة للضغط على الموظفين ومنعهم من التعبير عن تضامنهم مع ضحايا الجوع.
وشدد ديفيس على ان جميع الانشطة التي نظمها كانت بموافقة مسبقة من الادارة، مشيرا الى ان ازالة ورقة بحثية اعدها فريقه حول الجوع في غزة من موقع المنظمة كان بامر مباشر من القيادة.
موقف المنظمة والطعن القانوني
واوضح المدير العام للمنظمة شو دونغيو في تصريحات غير مباشرة ان فصل الموظف جاء بسبب ممارسة العاب سياسية، مهددا باتخاذ اجراءات مماثلة ضد اي موظف آخر يخالف قواعد السلوك بشان القضايا المثيرة للجدل.
واكد ديفيس في رده على هذه الاتهامات ان مناقشة الجوع تقع في صميم عمل المنظمة، مشددا على ان الصمت امام الظلم لا يمكن اعتباره حيادا، ومطالبا في طعنه الرسمي باعادته لعمله وسحب التهم.
وختم ديفيس موقفه بان قضيته تتعلق بالمبادئ الاساسية للعمل الانساني، مشيرا الى ان المعاناة في غزة تستوجب موقفا اخلاقيا واضحا لا يخضع للحسابات السياسية او التهديدات التي تفرضها بعض الجهات على المنظمات الدولية.
