أعلن حزب الانصاف الحاكم في موريتانيا موقفا حازما تجاه حملة التوقيفات الامنية الاخيرة التي تستهدف شبكات متهمة بالابتزاز المالي والتشهير، مؤكدا دعمه الكامل للاجراءات الحكومية الرامية الى حماية السلم الاجتماعي والقيم الاخلاقية العامة.
واضاف الحزب في بيان رسمي ان هذه الممارسات التي تستغل الفضاء الرقمي لهتك الاعراض والتهديد اصبحت تشكل خطرا حقيقيا على النسيج المجتمعي، مشددا على ضرورة التصدي لها وفق مقتضيات القانون وضمانات العدالة الناجزة.
وبينت المصادر ان السلطات الموريتانية وسعت نطاق التحقيقات لتشمل عددا من المدونين والصحافيين واقاربهم، بالاضافة الى شخصيات تعمل في قطاعات مالية وتجارية، وذلك بعد رصد نشاط مشبوه لشبكات منظمة تعمل من خارج البلاد.
تداعيات الحملة الامنية ومواقف المعارضة
واكد الناطق باسم الحكومة ان السلطات لن تتسامح مع اي مساس بحرمات الافراد، موضحا ان التحقيقات كشفت عن وجود صناعة متكاملة لنشر الاخبار الكاذبة وشراء الصمت، مع وجود تمويلات خارجية تغذي هذه الانشطة غير القانونية.
واشار مراقبون الى ان الحملة اثارت جدلا واسعا في الاوساط السياسية، حيث انتقدت قوى المعارضة ما وصفته بازدواجية المعايير، مطالبة بعدم استخدام التوقيفات كاداة لتصفية الحسابات السياسية او ممارسة الضغط على الاصوات المعارضة.
وشدد تحالف قوى الانقاذ على ان المسؤولية الجنائية تظل شخصية ولا ينبغي ان تمتد لتشمل الاقارب دون ادلة مادية قاطعة، داعيا الى احترام الضمانات القانونية وحقوق الموقوفين خلال مراحل التحقيق القضائي والامني الجارية.
مخاوف من تقييد الحريات العامة
واوضح النائب بيرام الداه اعبيد ان هذه التحركات تبدو محاولة لاسكات الاصوات الناقدة في الخارج، محذرا من ان توسيع دائرة الاستهداف قد يؤدي الى نتائج عكسية ويؤثر سلبا على مناخ الحريات العامة في البلاد.
وكشفت اللجنة الوطنية لحقوق الانسان عن زيارتها للموقوفين للتاكد من ظروف احتجازهم، مشيرة الى عدم رصد اي انتهاكات جسدية، بينما تواصل المعارضة التساؤل حول مدى شمولية التحقيقات لتطال كل المتورطين دون استثناء.
واكدت احزاب معارضة اخرى ان هناك قضايا جوهرية يجب التركيز عليها بدلا من الانشغال بهذه الملفات، مشددة على اهمية الفصل بين النقد السياسي البناء وبين الممارسات التي تمس الحياة الخاصة للافراد والمسؤولين.
