شن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو هجوما ناريا وغير مسبوق من على منصة الامم المتحدة في نيويورك، مستهدفا منتقديه وخصومه الدوليين في مشهد عكس حالة العزلة السياسية التي تواجهها حكومته مؤخرا.
واظهرت الجلسة حالة من التوتر الشديد قبيل صعود نتنياهو للمنصة، حيث انسحب عشرات المندوبين وسط صيحات استهجان، ليرد عليهم واصفا إياهم بالجبناء اخلاقيا، ومطالبا من يرفض سياساته بمغادرة القاعة فورا.
واضاف نتنياهو في كلمته التي حملت طابعا صداميا، انه لن يتراجع عن مساره رغم الضغوط المتزايدة، مؤكدا ان حكومته ماضية في سياستها الامنية رغم كل الانتقادات الغربية الموجهة لها بشان غزة.
صدام دبلوماسي مع القوى الاوروبية
ووجه نتنياهو انتقادات لاذعة لفرنسا وبريطانيا، متهما اياهما بالنفاق التاريخي ومذكرا اياهما بماضيهما الاستعماري، وذلك ردا على المواقف الاوروبية التي تندد بتوسع الاستيطان في الضفة الغربية وتطالب بوقف العنف.
وبين ان هذه الدول التي تنتقد اسرائيل هي ذاتها التي مارست الاستعمار قديما، مشددا على ان اسرائيل تحمي نفسها فقط، ومستنكرا العقوبات التي فرضتها بعض العواصم الاوروبية على منتجات المستوطنات الاسرائيلية.
واكد ان المستوطنين الذين يتورطون في اعمال عنف ضد الفلسطينيين لا يمثلون الا فئة قليلة جدا، محاولا تهميش هذه الظاهرة التي باتت تشكل حرجا كبيرا لاسرائيل امام المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية.
تصعيد ضد تركيا والملف الايراني
وواصل نتنياهو هجومه واصفا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بالطاغية، ومعتبرا ان تركيا تحولت الى بؤرة لنشر الاكاذيب المعادية للسامية وملاذ لقادة حركة حماس، مما يفاقم القطيعة بين البلدين.
واوضح ان اسرائيل ملتزمة بمنع ايران من حيازة اسلحة نووية، معتبرا ان طهران تمثل تهديدا وجوديا للعالم، ومتوقعا ان النظام الايراني سيواجه السقوط في نهاية المطاف بفضل الضغوط التي تقودها تل ابيب.
وكشف عن استياء كبير من رئيس بلدية نيويورك بسبب مواقفه الاخيرة، معتبرا ان هذه التصريحات تزيد من شعور اليهود بعدم الامان، ومشددا على ان الاتهامات الموجهة له بخصوص الابادة الجماعية هي اكاذيب مفبركة.
