يخاطر صيادو غزة بارواحهم يوميا في رحلة محفوفة بالمخاطر وسط حصار بحري خانق ونيران الزوارق الحربية التي تتربص بهم قرب الشاطئ في محاولة يائسة لتوفير لقمة العيش لعائلاتهم في ظل ظروف معيشية قاسية للغاية.
واعتمد الصيادون على قوارب خشبية بدائية تعتمد على المجاديف بعد تدمير زوارقهم ذات المحركات في فترات سابقة حيث يقتصر عملهم على مسافة لا تتجاوز خمسمئة متر فقط من خط الساحل لتجنب الاستهداف المباشر من الاحتلال.
وبينت الاحصائيات ان حجم الصيد اليومي تراجع بشكل حاد ليصل الى خمسة اطنان فقط شهريا مقارنة بخمسين طنا قبل اندلاع الحرب مما يعكس حجم المعاناة التي يعيشها قطاع الصيد البحري في القطاع المحاصر حاليا.
واقع الاسماك والاسعار في اسواق غزة
واوضح تجار الاسماك ان الشباك الساحلية باتت تقتنص اصنافا محدودة من البحر مثل السلطعون والبوري والحبار والسردين مما ادى الى شح كبير في المعروض داخل الاسواق المحلية وزيادة الطلب بشكل يفوق القدرة الشرائية للمواطنين.
واكدت المعطيات الميدانية ان اسعار الاسماك ارتفعت الى ثلاثة اضعاف قيمتها المعتادة حيث وصل سعر كيلو الحبار الى سبعين شيكلا وهو مبلغ باهظ يعكس الندرة الشديدة في توفر هذه الاصناف الغذائية الاساسية للسكان.
واضافت المصادر ان نحو اربعة الاف صياد كانوا يعيلون عشرات الالاف من الافراد فقدوا مصادر رزقهم الاساسية وتحولت مهنتهم الى رحلة محفوفة بالمخاطر اليومية في ظل استشهاد واصابة المئات منهم اثناء تواجدهم في عرض البحر.
