شهدت مناطق الضفة الغربية تصعيدا ميدانيا مكثفا اليوم حيث نفذت قوات الاحتلال سلسلة اقتحامات واسعة طالت العديد من المدن والبلدات الفلسطينية بالتزامن مع هجمات عنيفة شنها مستوطنون استهدفت المزارعين واحرقت مساحات من اشجار الزيتون.
وكشفت مصادر ميدانية ان حملة الاعتقالات شملت تسعة مواطنين في مدينة الخليل بينهم مسؤولون في الحرم الابراهيمي الشريف بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها بدقة بينما شهدت بلدات نابلس وبيت لحم وسلفيت عمليات اقتحام مشابهة دون استقرار.
واضافت المصادر ان جنود الاحتلال احتجزوا عددا من المواطنين في بلدة برقة شمال غرب نابلس واخضعوهم لتحقيقات ميدانية قاسية في اطار سياسة التضييق المستمرة التي تفرضها القوات على السكان في مختلف المحافظات الفلسطينية بشكل يومي.
اعتداءات المستوطنين في رام الله
واقتحم عشرات المستوطنين المسلحين المنطقة الواقعة بين قرية سردا وحي الريحان شمال رام الله حيث رشقوا مركبات المواطنين بالحجارة واطلقوا الرصاص الحي في الهواء لترهيب الاهالي في حين الحقوا اضرارا مادية بنصب تذكاري هناك.
وبينت تقارير محلية ان المستوطنين تعمدوا اطلاق مواشيهم في اراضي الفلسطينيين جنوب قرية المغير بحماية مباشرة من قوات الجيش التي اقتحمت القرية ايضا واعتقلت شابا فلسطينيا في ظل استمرار مسلسل التضييق على المزارعين في اراضيهم.
واكد شهود عيان ان جنود الاحتلال استهدفوا قاطفي الزيتون في بلدة عبوين شمال رام الله بقنابل الغاز السام ومنعوهم من الوصول الى اراضيهم في واد اللبن وغرابة للمرة الثانية على التوالي وسط حالة من التوتر.
حرق اشجار الزيتون وتهديد بالقتل
واقدم مستوطنون على اضرام النار في اشجار الزيتون بمنطقة واد الشاعر الواقعة بين سلفيت واللبن الشرقية وهي منطقة تشهد تكرارا للاعتداءات التي تشمل سرقة الثمار وتحطيم المركبات والاعتداء على المزارعين العزل بشكل مستمر.
واوضح مواطن من اللبن الشرقية انه تلقى تهديدات مباشرة بالقتل والحرق من قبل مستوطنين نصبوا اعلاما اسرائيلية امام مقهاه واتهموه بازالتها مؤكدا ان متجره تعرض للحرق والسرقة اربع مرات سابقة وسط اصرار على الصمود.
واظهرت التقديرات الرسمية تسجيل اكثر من الفي اعتداء خلال الشهر الماضي شملت عمليات هدم واسعة طالت مئات المنشات الزراعية والمساكن الماهولة في الخليل والقدس وجنين وسط استمرار محاولات اقامة بؤر استيطانية جديدة في الضفة.
مؤشرات التصعيد الاستيطاني
واشار مراقبون الى ان الاعتداءات استهدفت اكثر من اربعة عشر الف شجرة معظمها من الزيتون في حين بلغت مساحة الاراضي المستولى عليها مئات الدونمات ضمن اوامر عسكرية تهدف الى اقتلاع الغطاء النباتي وتغيير الواقع الجغرافي.
وذكرت بيانات الهيئات المختصة ان جنود الاحتلال والمستوطنين يواصلون التنسيق في تنفيذ الانتهاكات حيث تركزت الحصيلة الاعلى في رام الله ونابلس والخليل مما يعكس خطة ممنهجة لتهجير السكان الفلسطينيين من اراضيهم الزراعية ومناطق تواجدهم.
وختم المصدر بان سياسة هدم المنشات الزراعية والمساكن تصاعدت بوتيرة مقلقة خلال الفترة الاخيرة مما ادى الى تضرر مئات العائلات الفلسطينية التي تعتمد بشكل اساسي على زراعة الزيتون كمصدر دخل وحيد في ظل ظروف معيشية صعبة.
