تحولت الساحات العامة في مختلف العواصم العالمية الى مسرح مفتوح لرفض السياسات الاسرائيلية تجاه قطاع غزة، حيث تعكس الاحتجاجات المستمرة حالة من الغضب المتصاعد الذي كسر حاجز الصمت الدولي تجاه الانتهاكات المستمرة ضد المدنيين.
واكد مراقبون ان حالة الجمود السياسي وعجز المؤسسات الدولية عن وقف الة الحرب دفعت الشعوب للتحرك الميداني، مبينا ان هذا الضغط الشعبي العابر للقارات نجح في تعرية الرواية الاسرائيلية وفضح حجم التواطؤ والدعم العسكري الممنوح لها.
واضاف المحللون ان هذه التحركات لم تعد مجرد تظاهرات عابرة، موضحين ان الحراك الشعبي اصبح قوة ضغط حقيقية تضع الحكومات الغربية في مواجهة مباشرة مع شعوبها التي تطالب بوقف فوري للتعاون العسكري مع تل ابيب.
حراك شعبي يزلزل اركان الدعم الغربي
وكشفت التطورات الميدانية ان مدن الولايات المتحدة وبريطانيا شهدت حشودا غير مسبوقة، حيث اوضح المشاركون ان المطالب تتجاوز مجرد الادانة لتصل الى فرض عقوبات اقتصادية ومقاطعة شاملة لكل الشركات التي تساهم في تمويل الحرب.
وبين الناشطون ان طقس الاحتجاج اصبح جزءا من الحياة الاسبوعية في الغرب، موضحين ان هذه الحالة من التضامن الشعبي نجحت في خلق وعي عالمي جديد حول طبيعة الصراع وما يتعرض له الفلسطينيون من جرائم وحشية.
واكد المشاركون ان الضغط الشعبي بات يؤتي ثماره السياسية، مشيرين الى ان استمرار التظاهرات يضيق الخناق على صناع القرار ويجبرهم على اعادة النظر في تحالفاتهم الاستراتيجية التي تضر بسمعتهم ومكانتهم الاخلاقية امام شعوبهم.
الجامعات العالمية تنتفض وموانئ تغلق امام السلاح
وانتقلت شرارة الغضب الى الحرم الجامعي الذي تحول الى مركز للمقاومة السلمية، حيث كشفت الاحداث عن ان الطلاب اصبحوا رأس الحربة في المطالبة بسحب الاستثمارات من المؤسسات التي تدعم الالة العسكرية الاسرائيلية في غزة.
واظهرت التقديرات ان اكثر من مئة وثمانين جامعة انضمت لهذا الحراك، مبينا ان الاجراءات الامنية القمعية لم تنجح في اسكات صوت الطلاب الذين اصروا على مواصلة اعتصاماتهم رغم الاعتقالات والملاحقات القانونية الواسعة.
واضاف الناشطون ان تحركاتهم امتدت لتشمل الموانئ الحيوية، موضحين انهم نجحوا في تعطيل شحنات الاسلحة الموجهة لاسرائيل، بينما اكدوا ان الحراك سيستمر حتى تتوقف عمليات الابادة وتتحقق العدالة للشعب الفلسطيني في ظل استمرار المعاناة الانسانية.
