تصاعدت حدة التوترات السياسية في تركيا عقب تداول انباء تشير الى رغبة عبد الله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني في الزواج داخل مقر اقامته الجديد المجهز في جزيرة ايمرالي خلال المرحلة المقبلة.
واثارت تصريحات رئيس حزب النصر اوميت اوزداغ حول هذا الامر ردود فعل واسعة النطاق في الاوساط السياسية التركية، مما دفع مكتب عصرين للمحاماة الى اصدار بيان رسمي للرد على هذه الادعاءات المتداولة.
واكد المكتب القانوني المسؤول عن ملف اوجلان ان هذه الاخبار تندرج ضمن حملة تشويه ممنهجة تستهدف عرقلة مسار السلام، مشددا على ان الهدف منها هو تأجيج مشاعر الكراهية وضرب جهود الحل السياسي.
انقسام سياسي حول مقر اوجلان الجديد
وبينت التقارير ان الجدل بدأ بعد الكشف عن تجهيز مبنى خاص لاوجلان في جزيرة ايمرالي بمساحة تصل الى مئتين وخمسين مترا مربعا لتمكينه من ممارسة دوره في عملية السلام الجارية حاليا.
واوضح رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي ان هذا المسكن يهدف لتوفير بيئة مناسبة لاوجلان للعمل ولقاء الصحافيين، نافيا في الوقت ذاته ان يكون المبنى مجرد فيلا فارهة كما روجت بعض الاطراف.
واضاف بهشلي ان توفير هذه الظروف يعد خطوة ضرورية خاصة بعد انقضاء ستة وعشرين عاما على سجن اوجلان ووصوله الى مرحلة عمرية متقدمة تستوجب مراعاة وضعه القانوني والانساني في ظل التطورات الراهنة.
مواقف المعارضة من ملف ايمرالي
وكشفت تصريحات زعيم المعارضة اوزغور اوزيل عن رؤية مغايرة، حيث حذر من ان التركيز على تفاصيل معيشة اوجلان قد يضر بفرص نجاح العملية السياسية ويؤدي الى تراجع الدعم الشعبي لها في الشارع.
واشار اوزيل الى ان الاولوية يجب ان تنصب على اطلاق سراح السياسيين الكرد المسجونين مثل صلاح الدين دميرتاش وفيجان يوكسكداغ، معتبرا ان ذلك يعد اختبارا حقيقيا للديمقراطية وسيادة القانون داخل الدولة التركية.
وشدد في ختام حديثه على ضرورة الالتزام بقرارات المحكمة الدستورية والاوروبية بخصوص المعتقلين السياسيين، مؤكدا ان الحل الحقيقي يكمن في تعزيز الشفافية السياسية وانهاء الاعتقالات التي تطال الصحافيين والناشطين في عموم البلاد.
