واصل الجيش الاسرائيلي عمليات التصعيد العسكري المكثف قرب الخط الاصفر في قطاع غزة، حيث زادت وتيرة الغارات الجوية والقصف المدفعي بشكل لافت، مما تسبب في وقوع ضحايا مدنيين جدد في مناطق متفرقة بالقطاع.
واضافت المصادر الطبية ان القصف طال خيام النازحين في مناطق طريق صلاح الدين ومنطقة المواصي، مما ادى الى مقتل سيدة وطفل واصابة اخرين، وسط حالة من الهلع عمت اوساط المدنيين العزل هناك.
وبينت التقارير الميدانية ان حالة التأهب القصوى التي اعلنها الجيش الاسرائيلي تزامنا مع عيد الغفران اليهودي دفعت القوات الى تكثيف عمليات التمشيط العسكري واستخدام الطائرات المسيرة والقذائف المتفجرة ضد تجمعات المواطنين الفلسطينيين.
تحركات عسكرية وعمليات تمشيط ميدانية
واكد شهود عيان ان الطائرات الحربية حلقت بكثافة في سماء غزة منذ ساعات الصباح، ملقية قنابل حرارية تسببت في اصابات بليغة بين الاهالي، بينما توغلت الاليات العسكرية في محيط مخيم البريج وسط قصف مدفعي.
واوضح بيان صادر عن وزارة الصحة ان حصيلة الضحايا ارتفعت بشكل مقلق منذ اعلان وقف اطلاق النار الافتراضي، حيث سجلت الايام الاخيرة ارقاما قياسية في اعداد القتلى والجرحى الذين سقطوا جراء الاستهدافات المباشرة.
واشار مراقبون الى ان العمليات العسكرية تركزت في محيط الخط الاصفر، حيث تفرض القوات الاسرائيلية طوقا امنيا مشددا لمنع اي اقتراب للمدنيين، مع استمرار عمليات القصف التي طالت حتى خيام النازحين في السواحل.
اعتداءات تطال الصيادين في بحر غزة
واوضحت لجان الصيادين ان الزوارق الحربية الاسرائيلية كثفت من هجماتها قبالة سواحل مخيم الشاطئ، حيث منعت الصيادين من الوصول الى ارزاقهم، واطلقت النيران بشكل مباشر باتجاه القوارب وشباك الصيد في اعتداء صارخ ومستمر.
واضاف مسؤول اللجان ان البحر اصبح ساحة للموت بدلا من ان يكون مصدرا للرزق، موضحا ان الصيادين يواجهون خطر الاعتقال او القصف في كل مرة يحاولون فيها كسب قوت يومهم في المياه التي تتعرض للحصار.
وذكرت التقارير ان ستة فلسطينيين اصيبوا بجروح متفاوتة جراء استهدافات الزوارق الحربية، مما يعكس اصرار القوات الاسرائيلية على تضييق الخناق على كافة سبل الحياة المتاحة للفلسطينيين في ظل استمرار العمليات العسكرية في مختلف المناطق.
مشاورات سياسية في القاهرة لتعزيز الوحدة
وكشفت حركة حماس عن عقد لقاءات مكثفة مع الفصائل الفلسطينية في القاهرة، بهدف بحث سبل مواجهة التحديات الراهنة، والعمل على ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني من خلال اجراء انتخابات تشريعية ووطنية شاملة في المستقبل.
واكد المجتمعون على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال والدفاع عن مقدساته، مشددين على ضرورة انهاء الانقسام السياسي وتفعيل منظمة التحرير على اسس ديمقراطية تضمن مشاركة الجميع في صنع القرار الوطني والمصيري.
واوضحت الفصائل في بيانها الختامي اهمية بلورة استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة مخططات الاستيطان والتهويد، مع التشديد على ضرورة كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وتعزيز صمود المواطنين في وجه الاعتداءات العسكرية المستمرة يوميا.
