شهد المسجد الاقصى المبارك على مدار يومين متتاليين موجة اقتحامات واسعة نفذها اكثر من الف وستمئة مستوطن وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال تزامنا مع ما يسمى عيد الغفران العبري في القدس.
وكشفت تقارير ميدانية ان المقتحمين ادوا طقوسا وصلوات توراتية علنية داخل باحات المسجد الاقصى كما حملوا كتبا وملابس دينية خاصة في تصرفات استفزازية تهدف الى فرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف.
واوضحت المعطيات الرسمية ان اعداد المقتحمين سجلت ارتفاعا قياسيا مقارنة بالاعوام السابقة حيث توزعت الاقتحامات على يومين نظرا لخصوصية العيد العبري الذي يمنع فيه المستوطنون من العمل والتنقل مما دفعهم لتكثيف تواجدهم ميدانيا.
تغول المستوطنين داخل ساحات المسجد الاقصى
وبينت المشاهد الميدانية قيام المستوطنين بحلقات رقص وسجود ملحمي في الساحات الشرقية والغربية للمسجد الاقصى المبارك مع ارتداء شالات الصلاة الخاصة بهم وتوزيع ملازم ورقية تحتوي على نصوص دينية داخل باحات المسجد.
واضافت المصادر ان وزير الامن القومي المتطرف ايتمار بن غفير قاد مجموعة من المقتحمين وشارك في طقوس تلمودية في نهاية فترة الاقتحامات مما تسبب في تمديد زمن التواجد غير القانوني داخل الحرم.
واكدت الهيئات المقدسية ان هذه الممارسات تاتي في سياق سلسلة من الانتهاكات التي تشمل نفخ البوق وتدنيس حرمة المكان بدعم سياسي مباشر من حكومة الاحتلال التي تحاول تغيير الوضع التاريخي القائم.
تحذيرات من تداعيات الانتهاكات في القدس
وشددت محافظة القدس على ان ما حدث يمثل عدوانا صارخا على حقوق المسلمين في الوصول الى مسجدهم مع فرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين ومنعهم من الوصول الى البلدة القديمة ومحيط المسجد.
واشار مراقبون الى ان حالة التعتيم التي فرضها المستوطنون خلال العيد لم تمنع توثيق هذه الانتهاكات التي تهدف الى سلب صلاحيات الاوقاف الاسلامية وتهديد الهوية الاسلامية لاقدس مقدسات مدينة القدس المحتلة.
واختتمت المؤسسات المعنية تحذيراتها بان استمرار هذه الاقتحامات والطقوس العلنية يستوجب تدخلا دوليا عاجلا لحماية المسجد الاقصى ومنع الاحتلال من المضي قدما في مخططاته التي تمس بحرية العبادة والسيادة الاسلامية على المكان.
