كشفت صور اقمار صناعية ذات دقة عالية عن حجم الدمار الواسع ونقاط التمركز العسكري لقوات الاحتلال في المناطق الشمالية والشرقية من قطاع غزة بعد رفع الحجب الرقمي عن تلك المواقع الحساسة.
واظهرت البيانات الجيومكانية الحديثة تفاصيل دقيقة للتحصينات العسكرية واليات الجيش والبنية التحتية المدمرة في مناطق كانت تخضع لقيود امنية مشددة تمنع رصدها من قبل الجمهور العام عبر الخرائط الرقمية المتاحة للجميع.
وبينت الصور بوضوح الشريط الشرقي الممتد من مدينة غزة وصولا الى بيت لاهيا حيث تظهر اثار العمليات العسكرية المستمرة ونمط الانتشار الهندسي للقوات داخل المناطق التي شهدت توغلات برية واسعة النطاق.
رصد ميداني لحجم الدمار والتحصينات
واوضحت الصور مسحا شبه كامل للمناطق السكنية في بلدة بيت حانون مع تجريف واسع للبنية التحتية، بينما ظهر حي الشجاعية كساحة واسعة للدمار العنيف مع شق طرق ومسارات تجريف عسكرية عميقة.
واضافت اللقطات تفاصيل حول معبر كارني الذي تحول الى نقطة تمركز استراتيجية للعمليات، وكشفت عن استحداث سواتر ترابية ونقاط عسكرية في منطقة غلاف غزة ومحيط مفلاسيم لضمان حماية التحركات البرية المتواصلة.
وتابعت الصور رصد مرابض المدفعية الاسرائيلية المحصنة في مناطق التوغل، ورصدت خيام الجنود وابراج اتصالات ومعدات لوجستية في حي التفاح، مما يؤكد طبيعة التواجد العسكري الثابت والمستمر في هذه القطاعات الحيوية.
تحليل التواجد العسكري في عمق القطاع
وشددت المشاهد الموثقة على وجود تحصينات هندسية دقيقة داخل حي الشجاعية، حيث تظهر خيام المبيت ونقاط التمركز قرب تلة المنطار، مما يعكس استراتيجية السيطرة الميدانية التي تتبعها القوات في تلك المناطق.
واكدت التقارير الاحصائية المرافقة لهذه المشاهد ان حجم الدمار طال نحو تسعين بالمئة من البنية التحتية للقطاع، مع حصيلة ثقيلة من الضحايا والمصابين نتيجة العمليات العسكرية المستمرة منذ اكتوبر الماضي وحتى الان.
واوضحت البيانات ان هذه الصور توفر نافذة نادرة لرؤية الواقع الميداني بعيدا عن التعتيم، وتكشف طبيعة التغيرات الجغرافية والعمرانية التي فرضتها الالة العسكرية على الخارطة الفلسطينية في شمال القطاع وشرقه بشكل دائم.
