فرضت هيئة حماية البيانات في ايرلندا غرامة مالية ضخمة تجاوزت 400 مليون دولار على شركة غوغل وذلك بتهمة انتهاك القواعد الصارمة المتعلقة بخصوصية البيانات الشخصية للمستخدمين ومواقعهم الجغرافية ضمن الاتحاد الاوروبي.
واوضحت السلطات التنظيمية ان هذا القرار جاء بعد تحقيقات مطولة استمرت لسنوات طويلة ركزت على كيفية معالجة عملاق التكنولوجيا الامريكي لبيانات الموقع الجغرافي وكيفية ادارة سجلات المستخدمين عبر تطبيقاتها وخدماتها المختلفة.
وبينت التحقيقات ان الشركة فشلت في الامتثال للائحة العامة لحماية البيانات مما دفع الهيئة الايرلندية لاتخاذ هذا الاجراء القانوني الحاسم لضمان حماية خصوصية الافراد ومنع استغلال بياناتهم بطرق غير قانونية.
تداعيات قانونية على سياسات غوغل
واضاف نائب مفوض الهيئة ان المستخدمين لم يكونوا على دراية كافية بكيفية استخدام بياناتهم في استهدافهم بالاعلانات او استنتاج اهتماماتهم الشخصية مشددا على ان الاحتفاظ بالبيانات لفترات طويلة ساهم في فقدان السيطرة.
واكدت الهيئة في قرارها النهائي على ضرورة التزام الشركة بتعديل ممارساتها التقنية وجعلها متوافقة تماما مع المعايير الاوروبية خلال مهلة زمنية محددة لا تتجاوز ستة اشهر من تاريخ صدور الحكم.
وكشفت غوغل من جانبها ان هذه القضية تتعلق بسياسات قديمة تم تحديثها بالفعل مبررة ذلك بانها ادخلت تحسينات كبيرة على ادوات ادارة بيانات الموقع منذ عام 2019 لتعزيز شفافية وخصوصية المستخدمين.
سلسلة غرامات ضد عمالقة التكنولوجيا
واظهرت السجلات ان هذه الغرامة تعد واحدة من اكبر العقوبات التي فرضتها الهيئة الايرلندية على شركات التقنية العالمية حيث سبق لها فرض عقوبات مالية مغلظة على شركات مثل ميتا وتيك توك.
واشار خبراء قانونيون الى ان الاتحاد الاوروبي يواصل تشديد قبضته الرقابية على الشركات الامريكية الكبرى لضمان عدم تكرار انتهاكات الخصوصية والحفاظ على حقوق المواطنين الرقمية في ظل التطور التكنولوجي المتسارع عالميا.
واختتمت الشركة بيانها بالتاكيد على التزامها بالعمل مع الجهات التنظيمية لتطوير ادوات اكثر فاعلية تتيح للمستخدمين التحكم بشكل كامل في بياناتهم وضمان عدم استخدامها لاغراض تتجاوز ما هو مصرح به رسميا.
