شهدت الايام الاخيرة تحولا في استراتيجية سلاح الجو الامريكي عبر سحب قاذفات بي-1 من قاعدة فيرفورد البريطانية. جاء هذا القرار وسط مخاوف امنية متزايدة تتعلق بايران بعد فترة من العمليات المكثفة. واضاف المسؤولون ان الخطوة تنهي دور القاعدة التي شكلت منطلقا للضربات الجوية طوال الفترة الماضية. وتعد فيرفورد المحطة الوحيدة في اوروبا المخصصة للقاذفات الثقيلة الامريكية مما يجعل انسحاب الطائرات منها حدثا لافتا في خارطة التمركز العسكري. واكدت التقارير ان القاعدة ظلت لفترة طويلة الركيزة الاساسية لنشر القوة الجوية الامريكية خارج الحدود الوطنية بعيدا عن القواعد الامريكية الرئيسية.
تطورات قاعدة فيرفورد والوضع الامني
وبينت التحقيقات ان سحب الطائرات تزامن مع توقيف عدد من الاشخاص للاشتباه في تورطهم بتهديدات امنية. واوضح الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان القاذفات تم نقلها تحسبا لتهديدات محتملة مرتبطة بايران. واضاف موضحا ان التحريك كان اجراء احترازيا لضمان سلامة الطائرات والاطقم الجوية بعيدا عن اي استهداف مباشر. وكشفت المصادر ان الشرطة البريطانية اعتقلت مشتبها بهم قرب القاعدة قبل الافراج عنهم لاحقا. وشددت السلطات على ان التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة مدى دقة التهديدات المزعومة التي استهدفت القاعدة الجوية.
انواع القاذفات الامريكية وخطط التحديث
واكد سلاح الجو الامريكي ان اسطوله الحالي يعتمد على ثلاثة انواع رئيسية من القاذفات مع الاستعداد لدخول طراز رابع. واوضح ان قاذفات بي-52 تعد الاقدم والاكبر حجما بينما تتميز بي-1 بي بالسرعة العالية. وكشفت التقارير ان بي-2 الشبحية صممت لاختراق الدفاعات الجوية المعقدة بدقة متناهية. واضافت المعلومات ان بي-21 رايدر ستنضم للخدمة قريبا ضمن خطة التحديث الشاملة. وبينت القيادة العسكرية ان الاعتماد مستقبلا سيكون على دمج الطائرات الحديثة مع النسخ المطورة من القاذفات التقليدية لتعزيز القدرات القتالية.
توزيع القواعد الجوية ومراكز الانطلاق
واشار الخبراء الى ان القواعد الرئيسية للقاذفات تتمركز داخل الولايات المتحدة موزعة على خمس مناطق استراتيجية. واوضح ان هذه القواعد توفر مدارج طويلة وبنية تحتية متطورة للصيانة والدعم الفني. واضاف ان العمليات الخارجية تتطلب انتشارا دوريا في قواعد متقدمة مثل غوام ودييغو غارسيا. وبينت التقارير ان سلاح الجو يعتمد على قوة مهام القاذفات للانتشار المؤقت في دول حليفة. واكدت ان القدرة على التزود بالوقود جوا تمنح القاذفات المرونة لتنفيذ ضربات من داخل الاراضي الامريكية مباشرة.
