كشفت تقارير حديثة عن تقديم وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت مقترحا رسميا الى الجانب الصيني لتطوير منظومة انذار مبكر مشتركة لمواجهة المخاطر الناجمة عن تقنيات الذكاء الاصطناعي وتداعياتها على الامن القومي للبلدين.
واضافت المصادر ان هذا التحرك جاء عقب مباحثات مكثفة جرت في نيويورك بين بيسنت ورئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ لتمهيد الطريق امام لقاء مرتقب يجمع الرئيس دونالد ترمب بنظيره الصيني شي جين بينغ.
وبينت التقارير ان بكين لم تقدم ردا مباشرا على المقترح الامريكي واكتفت وكالة الانباء الصينية بوصف المحادثات بانها كانت صريحة وبناءة وتناولت قضايا اقتصادية وتجارية جوهرية دون التطرق لتفاصيل التنسيق التقني.
تحديات الثقة ومستقبل التعاون الرقمي
واكد خبراء في الاستشارات الرقمية ان اجتماعات المسؤولين قد لا تكون كافية لتسوية الملفات العالقة بين القوتين العظميين خاصة مع انخفاض مستويات الثقة المتبادلة بشأن قضايا تسليح الذكاء الاصطناعي ومنع الهجمات السيبرانية.
واوضح المحللون ان افاق التعاون تظل محدودة في ظل تزايد المخاوف الامنية التي تفرضها النماذج الحديثة عقب رصد حالات اختراق تقني متكررة في بيئات عمل شركات كبرى مثل ميتا وجوجل وانثروبيك.
واشار المراقبون الى ان هذه التطورات تزامنت مع ضغوط تمارسها كبرى شركات التقنية لابطاء وتيرة الابتكار خوفا من التهديدات الامنية وهو ما قوبل برفض قاطع من الرئيس الامريكي دونالد ترمب مؤخرا.
استراتيجية ترمب الجديدة للذكاء الاصطناعي
واعلن ترمب عن خطة لتأسيس قوة خاصة للذكاء الاصطناعي تهدف لضبط القطاع وتنظيمه قانونيا دون كبح جماح الابداع او ابطاء للتطوير التقني مع تعيين قيصر جديد للاشراف على هذه المنظومة الاستراتيجية الحيوية.
وشدد الرئيس الامريكي على ان الدعوات لابطاء التقدم التقني تخدم المصالح الصينية فقط مؤكدا ان ادارته ستدعم الصناعة الوطنية وتفتخر بها مع رفضه لاي قواعد اتحادية جديدة قد تعيق مسار الابتكار.
وكشف متابعون عن رفع دعاوى قضائية ضد شركات طالبت بابطاء النماذج استنادا الى قوانين منع الاحتكار وشفافية المنافسة في السوق الامريكي مما يعكس انقساما حادا حول مستقبل الذكاء الاصطناعي العالمي.
