كشفت جماعة انصار الله في اليمن عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت هدفا حساسا داخل مطار نجران السعودي باستخدام طائرة مسيرة مؤكدة ان العملية اصابت هدفها بدقة عالية دون الافصاح عن طبيعة الموقع المستهدف.
واوضح المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع ان هذا الهجوم جاء كرد مباشر على ما وصفه بالانتهاكات السعودية للاجواء في محافظتي صعدة وحجة مشددا على ان هذه التحركات لن تمر دون رد عسكري مناسب.
واضاف ان الجماعة تواصل فرض حصار بحري على الملاحة المتجهة نحو السعودية في البحر الاحمر في خطوة تصعيدية تاتي ردا على ما تصفه الجماعة بالحصار المفروض من قبل الرياض على الموانئ اليمنية في الفترة الاخيرة.
تطورات الملاحة والتوتر الاقليمي
وبينت التقارير ان التوترات الاقليمية تصاعدت بشكل ملحوظ عقب اعلان السعودية عن تشكيل تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات يضم اربع عشرة دولة بهدف حماية الممرات المائية الحيوية وضمان حرية الملاحة في المنطقة بشكل مؤسسي.
واكدت وزارة الدفاع السعودية ان هذا التحالف سيركز جهوده على تامين مضيق باب المندب والبحر الاحمر وخليج عدن للتعامل مع التهديدات البحرية المتزايدة التي تستهدف السفن التجارية وناقلات النفط في هذه المسارات المائية الاستراتيجية.
واظهرت المعطيات الميدانية ان حالة التهدئة التي سادت اليمن منذ عامين بدات في التلاشي مع اندلاع مواجهات متقطعة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء منذ سنوات طويلة في نزاع مستمر.
ميدان المعارك وتصاعد الصدام
واشار مراقبون الى ان الجبهات اليمنية شهدت منذ يوليو الماضي اعنف مواجهات منذ سنوات مما خلف عشرات القتلى والجرحى في صفوف مختلف الاطراف وسط اتهامات متبادلة حول الدعم الخارجي وتغذية الصراع المسلح القائم.
واضاف التحالف الداعم للشرعية انه نفذ غارات جوية على مواقع تابعة للحوثيين للمرة الاولى منذ فترة طويلة ردا على الهجمات المتكررة التي تستهدف اراضي المملكة ومواقع حيوية في محاولة لضبط ايقاع التوتر المتصاعد.
وختاما شدد المحللون على ان الوضع الميداني في اليمن يتجه نحو مزيد من التعقيد في ظل غياب الحلول السياسية الجذرية واستمرار العمليات العسكرية التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار المنطقة وممرات التجارة الدولية الحساسة.
