كشفت تقارير امنية حديثة عن فرض قيود صارمة ومشددة على عمليات الاستهداف الميداني في قطاع غزة، حيث اتخذ الجيش الاسرائيلي قرارات مفاجئة تهدف الى تقليص وتيرة الغارات الجوية خلال المرحلة العسكرية الراهنة.
واوضحت مصادر مطلعة ان اي عملية اغتيال نوعية اصبحت تتطلب موافقة حصرية ومباشرة من رئيس الاركان شخصيا، بعدما كان القرار بيد قادة الفرق العسكرية والمناطق الميدانية خلال الاشهر الماضية من الصراع.
وبينت المعطيات الميدانية تراجعا ملحوظا في النشاط الهجومي الاسرائيلي داخل القطاع، حيث سجلت الساعات الماضية انخفاضا كبيرا في عدد الغارات الجوية المنفذة، مما يشير الى تحول جذري في استراتيجية التعامل مع الاهداف.
ابعاد التغيير في قواعد الاشتباك العسكري
واكدت تحليلات عسكرية ان هذا التغيير يعكس محاولة للسيطرة على وتيرة التصعيد الميداني، خاصة مع تزايد الضغوط السياسية المرتبطة بمفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار المعلق منذ فترة طويلة.
واضافت المصادر ان هناك حالة من الترقب في الاوساط الامنية حول مدى استمرار هذه القيود، لا سيما ان التطورات الميدانية الاخيرة شهدت تذبذبا بين التصعيد المفرط وبين فترات من الهدوء الحذر نسبيا.
وشددت التقارير على ان الاوضاع الانسانية لا تزال تعاني من وطأة الحصار المستمر، رغم التغييرات في السياسة العملياتية، حيث تواجه المنظومة الصحية صعوبات بالغة في توفير المستلزمات الطبية الضرورية لسكان القطاع.
تداعيات القرارات الجديدة على المشهد الميداني
وكشفت متابعات ان التشدد في قرارات القيادة العسكرية ياتي في وقت حساس للغاية، حيث تترقب الاطراف المعنية اي تحرك جديد يمهد الطريق لتنفيذ بنود الاتفاقات الدولية المتعلقة بالوضع في قطاع غزة.
واظهرت المراقبة الميدانية ان الجيش الاسرائيلي يحاول موازنة اهدافه الامنية مع متطلبات المرحلة السياسية، وهو ما يفسر التراجع في كثافة العمليات العسكرية التي كانت تشهدها مناطق متفرقة في الايام القليلة الماضية.
واكدت جهات مطلعة ان استمرار هذه السياسة الجديدة قد يؤدي الى تغييرات جوهرية في خارطة العمليات، مما يفتح الباب امام احتمالات جديدة تتعلق بمسار الهدوء الميداني في ظل الظروف الراهنة الصعبة.
