اكد عضو اللجنة القانونية النيابية آية الله فريحات ان قانون العقوبات الاردني يتضمن عقوبات مشددة ورادعة بحق مرتكبي جرائم القتل، مشيرا الى ان المشكلة لا ترتبط بضعف التشريعات، بل ترتبط بشكل اساسي بالاسباب والدوافع التي تقود الى ارتكاب هذه الجرائم.
وقال فريحات ان جرائم القتل تعد من اخطر الجرائم التي تهدد المجتمع، وان قتل النفس محرم شرعا ويعد من اكبر الجرائم في مختلف الشرائع السماوية، وهو ما انعكس على التشريعات الاردنية التي وضعت عقوبات تهدف الى تحقيق الردع العام والخاص.
واوضح في تصريحات له ان قانون العقوبات فرق بين انواع جرائم القتل وظروف ارتكابها، حيث تختلف العقوبات بحسب طبيعة الجريمة وملابساتها، بدءا من القتل القصد وصولا الى القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد.
عقوبات تصل الى الاعدام في حالات محددة
وبين فريحات ان العقوبات المقررة في القانون الاردني تعد من العقوبات المشددة، حيث تبدأ بالسجن لمدة 20 عاما، وقد تصل الى السجن المؤبد او الاعدام في بعض الحالات التي ينص عليها القانون.
واشار الى ان عقوبة الاعدام قد تطبق في جرائم القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد، اضافة الى حالات محددة مثل قتل الاصول او الفروع، مبينا ان تحديد العقوبة يعتمد على تفاصيل كل جريمة والظروف المحيطة بها.
واكد ان المشرع الاردني راعى عند تحديد العقوبات مدى خطورة الجريمة وحجم الاضرار التي تلحقها بالمجتمع، بهدف تحقيق العدالة ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.
دعوات لدراسة اسباب انتشار الجرائم
وشدد فريحات على ان العقوبات القانونية، رغم اهميتها، لا تعد الحل الوحيد للحد من جرائم القتل، داعيا الى اجراء دراسات علمية تبحث في الاسباب الاجتماعية والنفسية والاقتصادية التي تقف خلف هذه الجرائم.
واكد ضرورة قيام الجهات الحكومية بدورها في وضع خطط لمعالجة الظاهرة، بالتعاون مع وسائل الاعلام والمؤسسات التعليمية والمجتمع، بهدف تعزيز الوعي والوقاية قبل وقوع الجريمة.
واضاف ان مواجهة جرائم القتل تحتاج الى مسؤولية مشتركة بين مختلف الجهات، بحيث لا يقتصر التعامل معها على العقوبة بعد وقوع الجريمة، بل يمتد الى معالجة العوامل التي قد تؤدي اليها والحد من انتشارها.
