كشفت احدث المعطيات الميدانية وصور الاقمار الصناعية عن تحول جذري في طبيعة الموقع العسكري الذي اقامه جيش الاحتلال على انقاض القرية السويدية قرب ساحل مدينة رفح جنوبي قطاع غزة بشكل متسارع.
واظهرت المشاهد الموثقة تحصينات خرسانية معقدة وبنية تحتية متطورة تم انشاؤها بمحاذاة الحدود المصرية حيث تحول الموقع من مجرد نقطة مراقبة اولية الى قاعدة عسكرية متكاملة تضم ساحات واسعة مخصصة للمركبات.
وبينت التحليلات ان الموقع بات يضم ابراج اتصالات مرتفعة وجدرانا خرسانية تفصل بين قطاعات القاعدة العسكرية بالاضافة الى سواتر ترابية ضخمة تم تعزيزها بادراج حجرية تسهل حركة الجنود والمعدات داخل النطاق.
توسع ميداني وتجريف مستمر
واضافت المصادر ان عمليات التجريف توسعت بشكل ملحوظ في الايام الاخيرة حيث شملت رصف طرق فرعية بالاسفلت لربط اجزاء الموقع ببعضها البعض مع استمرار عمل الاليات الهندسية الثقيلة في المناطق المحيطة.
واكدت الصور الفضائية ان الساتر الترابي الممتد عبر الاراضي الزراعية في مواصي رفح شهد تمددا كبيرا ليصل طوله الى الاف الامتار مما يعزز من قدرة الاحتلال على السيطرة العسكرية المباشرة على الساحل.
وشددت التقارير على ان هذا التوسع الميداني يتطابق مع ما ترصده المشاهد الميدانية من وجود اليات عسكرية ثقيلة ومركبات مدرعة تتمركز داخل الساحات التي تم تعبيدها حديثا ضمن خطة تحصين الموقع.
تحصينات دفاعية متطورة
واوضحت المشاهد ان العلم الاسرائيلي يرفرف فوق دشمة خرسانية محصنة تطل مباشرة على الشاطئ ومحاطة باسلاك شائكة وسواتر ترابية مرتفعة تهدف الى حماية الموقع من اي استهداف مباشر او مراقبة من الخارج.
واشارت المتابعات الى ان الانتقال من مرحلة الانشاء البسيطة التي بدأت قبل شهرين الى هذا المستوى من التحصين يعكس استراتيجية طويلة الامد تهدف لتثبيت وجود عسكري دائم في تلك المنطقة الحدودية الحساسة.
وتابعت التحليلات ان البنية التحتية للموقع تشمل ايضا مداخل سفلية تم حفرها داخل السواتر الترابية مما يوفر حماية اضافية للعناصر المتواجدة داخل القاعدة العسكرية ومراكز القيادة الميدانية الموزعة على طول الشريط الساحلي.
