كشفت بيانات الملاحة البحرية الحديثة عن تفاصيل مثيرة تتعلق باستهداف ناقلتي النفط السعوديتين انسيليا وليلى قبالة سواحل جازان، حيث كانت السفينتان تحملان شحنات ضخمة من النفط الخام تقدر بنحو مليوني برميل قبل تعرضهما للحادث.
واضافت التقارير الملاحية ان الحادث وقع عقب اعلان جماعة الحوثي استهداف الناقلتين باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، بدعوى فرض حصار بحري على الموانئ السعودية، وهو ما تسبب في حالة من الترقب في اوساط الملاحة الدولية.
واكدت مصادر ملاحية ان سفينة انسيليا تعرضت بالفعل لاصابة مباشرة ادت لاندلاع حريق في مقدمتها، بينما تظل المعلومات حول الناقلة ليلى غامضة في ظل غياب تأكيدات مستقلة او بلاغات رسمية عن تعرضها لاي هجوم فعلي.
حقائق حول استهداف ناقلة النفط انسيليا
وبينت التحليلات الجغرافية ان الناقلة انسيليا كانت تبحر محملة باكثر من سبعمائة الف برميل من النفط، حيث رصدت اجهزة التتبع موقعها بالقرب من مدينة الشقيق السعودية قبل ان تفقد الاتصال اللاسلكي بعد وقوع الهجوم مباشرة.
اقرأ أيضا :
واوضحت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية انها تلقت بلاغا من ربان سفينة حول تعرضها لمقذوف مجهول، وهو ما يتقاطع زمنيا مع اعلان الحوثيين عن تنفيذ العملية العسكرية ضد الناقلات التي ترفع العلم السعودي في المنطقة.
وشددت السلطات السعودية على سلامة طاقم الناقلة انسيليا، مشيرة الى ان الفرق الفنية اتخذت كافة الاجراءات الاحترازية اللازمة لتأمين السفينة وحماية البيئة البحرية من اي تسرب نفطي قد ينتج عن الحريق الذي نشب في هيكلها.
غموض يحيط بمصير الناقلة ليلى
واظهرت بيانات منصة كبلر ان الناقلة ليلى تحمل على متنها اكثر من مليوني برميل من النفط السعودي، وكانت في طريقها نحو ميناء جازان قبل ان تختفي اشارتها الملاحية منذ ستة ايام كاملة في عرض البحر.
واشار خبراء الملاحة الى ان غياب اي بلاغ رسمي بخصوص الناقلة ليلى يجعل من اعلان الحوثيين مجرد ادعاء لم يتم التحقق من صحته عبر القنوات الدولية، حيث تلتزم الجهات المعنية الصمت تجاه مصير هذه السفينة تحديدا.
واكدت مصادر مطلعة ان هذا التصعيد يأتي في ظل التوترات المتزايدة بالبحر الاحمر، بعد اعلان الحوثيين فرض قيود على الملاحة المرتبطة بالسعودية، وسط تنديد دولي واسع بهذه الممارسات التي تهدد امن امدادات الطاقة العالمية.
