حسمت هيئة الخدمة والادارة العامة الجدل الذي اثير حول وجود تفاوت في مستوى اسئلة امتحانات تعيين الاطباء العامين في وزارة الصحة، مؤكدة ان جميع الامتحانات التي تعقد للوظيفة نفسها تخضع لمعايير موحدة تضمن العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين، مهما اختلفت مواعيد عقد الجلسات.
وقال رئيس هيئة الخدمة والادارة العامة المهندس فايز النهار ان الهيئة لا تعتمد مبدأ وجود جلسة امتحان سهلة واخرى صعبة، مشددا على ان جميع الاختبارات يتم تصميمها وفق اسس علمية دقيقة تحقق التكافؤ بين جميع المتنافسين.
وجاءت تصريحات النهار ردا على شكوى اثيرت عبر اذاعة "عين"، تحدث فيها احد المتصلين عن وجود اختلاف في مستوى اسئلة امتحان تعيين الاطباء العامين بين بعض جلسات الامتحان.
اقرأ أيضا :
كيف يتم اعداد امتحانات التعيين واختيار الاسئلة؟
واوضح النهار ان الهيئة تعتمد على اطار الكفايات الوظيفية لتحديد المعارف والمهارات المطلوبة لكل وظيفة، مشيرا الى ان امتحان الطبيب العام يتم اعداده بالتعاون مع وزارة الصحة والجامعات ونقابة الاطباء والكليات الطبية المختصة.
وبين ان الاسئلة يضعها اساتذة جامعيون متخصصون، ثم تخضع لمراحل متعددة من المراجعة والتدقيق من قبل فرق القياس والتقويم، بهدف التاكد من وضوحها وخلوها من الاخطاء او التكرار، قبل عرضها على لجنة تحكيم متخصصة وادراجها ضمن بنك الاسئلة.
واضاف ان اختيار الاسئلة يتم الكترونيا من بنك الاسئلة وفق نسب مدروسة تشمل اسئلة سهلة ومتوسطة واسئلة تمييز، بما يضمن ان تكون جميع الجلسات متكافئة من حيث مستوى الصعوبة.
واكد ان الهيئة تجري عقب كل اختبار تحليلات احصائية متخصصة لدراسة توزيع العلامات ونسب النجاح ومستويات اداء المتقدمين، وذلك للتحقق من جودة الامتحان وعدالته.
واشار الى ان الهيئة نفذت خلال العام الماضي نحو 300 الف اختبار، ولم تظهر نتائج التحليل الاحصائي اي مشكلات جوهرية سوى حالة واحدة فقط، تم التعامل معها واتخاذ الاجراءات المناسبة.
3500 طبيب ينافسون على 400 وظيفة والهيئة تكشف الية الاختيار
واكد النهار ان نتائج جلسات امتحان الاطباء التي اثيرت حولها الملاحظات جاءت ضمن المعدلات الطبيعية، موضحا ان الفروقات بين الجلسات كانت محدودة للغاية ولا تؤثر على عدالة المنافسة او تكافؤ الفرص بين المتقدمين.
وكشف ان نحو 3500 طبيب تقدموا للمنافسة على 400 شاغر معلن في وزارة الصحة، مشيرا الى ان الهدف من الامتحانات والمقابلات هو اختيار افضل الكفاءات لشغل الوظائف المتاحة.
واوضح ان المنافسة لا تتم بين المحافظات، وانما وفقا لاحتياجات وزارة الصحة وتوزيع الشواغر حسب متطلبات العمل.
واضاف ان اكثر من 1000 طبيب سيتم استدعاؤهم لاجراء المقابلات في وزارة الصحة، وبعد انتهاء المقابلات سيتم احتساب النتيجة النهائية من خلال جمع علامة الامتحان مع علامة المقابلة، ليتم اختيار اصحاب اعلى النتائج لشغل الوظائف.
وشدد النهار على التزام الهيئة بمبادئ الشفافية، مبينا ان كل متقدم يستطيع الاطلاع على نتيجته وعلامته بشكل مباشر.
وفي سياق متصل، كشف ان احدى الجهات التي لا تخضع لنظام الهيئة طلبت سابقا تنفيذ اختبار توظيف، الا ان التحليل الاحصائي اظهر وجود عدد كبير من المتقدمين الذين حصلوا على العلامة الكاملة.
واوضح انه بعد مراجعة النتائج تبين ان عددا من المتقدمين يحملون مؤهلات علمية اعلى من المؤهلات المطلوبة للوظيفة، الامر الذي دفع الى الغاء الاختبار وطلب استخدام منصة هيئة الخدمة والادارة العامة لضمان تطبيق معايير العدالة والجودة.
واختتم النهار بالتاكيد على ان عددا متزايدا من الجامعات والنقابات بات يطلب اجراء الاختبارات عبر هيئة الخدمة والادارة العامة، نظرا للمعايير والاجراءات الدقيقة التي تعتمدها في تصميم وادارة الاختبارات وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين.
